الرئيسية arrow الأخبار arrow سياسية arrow جنود اسرائيليون يعتذرون للفلسطينيين في لقاء "الصلحة"
06/01/2009
Live 48 network
أخبار الساعة
 
جنود اسرائيليون يعتذرون للفلسطينيين في لقاء "الصلحة" PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الفـ العربي ـارس   
19/08/2007

 

    

تقرير:ايناس مريح
Gallery by Amer Keidar

على مدار ثلاثة أيام من كل عام يجتمع الآلاف من مختلف الأعمار والفئات في لقاء "الصلحة"،الذي يجمع بين فلسطينيين واسرائيليين واجانب،بهدف اكتساب المعرفة عن ثقافة وديانة الآخر،من خلال قصص الآلام والآمال واحتفال السلام والمصالحة.  

 

وتمتاز "الصلحة" بلغة سلام خاصة تطورت على مر السنين منذ عقد أول صلحة سنة 2001 ،والقاعدة الأساسية المنهجية لهذه اللغة يتم التعبير عنها من خلال الإستماع لحلقات متعددة الثقافات والديانات ومن خلال الاحتفالات الفنية .

التفاصيل في التقرير التالي:

في بساتين الزيتون في ديرالليترون المتواجد بين القدس وتل أبيب،عقدت "الصلحة".هذا المشروع الذي انطلق في العام 2001،ويقام منذ ذلك الحين بشكل دوري بمشاركة العديد من رجال الدين من كافة الطوائف وشخصيات سياسية واجتماعية واشخاص يسعون للسلم،من فلسطينيين واسرائيليين واجانب.فقد حضر مئات الفلسطينين من منطقة الضفة الغربية الى الدير،ووصلت اليه  وفود متعددة من أقطار العالم للمشاركة في الصلحة بالاضافة الى اليهود.اختيار هذا المكان جاء ليؤكد على ضرورة التعاون والصداقة بين الأديان والثقافات. هذا التجمع السنوي "صلحة"  يأخذ حيز في ظل الطبيعة ، ويستقبل الناس من كافة مناحي الحياة ، وتهدف الصلحة لتنقية القلوب من الحقد والبغض وزرع التسامح والتعاون بين الأديان والصداقة بين كفة البشر من مختلف الفئات .

 الراب مناحيم فرومان من منطقة تاكوع وأحد مؤسسي طريق الصلحة والساعي لتحسين العلاقات العربية واليهودية قال:" حين أسمع الأذان خمس مرات من مناطق عربية مجاورة يسألني جيراني اليهود ما هذه الضجة فأجيب انه الأذان وكلمة الله أكبر تعني أن الله سينتصر".الأمام يحيى هندي من واشنطن أحد المسؤولين عن الجمعيات الإسلامية في واشنطن قال:" يجب تطبيق تعاليم الله في نشر رسالة السلام والمحبة ونبذ العنف والقتل والاضطهاد ". وقال لراب ملكي اور أحد المسؤولين في وزارة التربية في الكنيست الإسرائيلي:" يجب أن يكون حقوقا ودولة للشعب الفلسطيني ، وضروري بناء شراكة بين الشعبين في هذه الأرض،وعلينا أن لا نسمع لصوت العنف في داخلنا ،ولكن لنصغي ونمشي وراء صوت الخير والعدل والتسامح الذي ينبع من ضميرنا".
 
على طريق الصلحة توجد أزمات وعثرات من أعمال عنصرية بحق الفلسطينيين  وحرب نفسية في الشارع الإسرائيلي ،وبالرغم من ذلك يواصل أبناء إبراهيم طريقهم للصلحة عابرين بإرادتهم وإيمانهم المطلق بأن الخير سينتصر شاء من شاء وأبى من أبى وبأن هذه الأرض ستتحرر من براثين الحقد والقتل وسفك الدماء.إيهاب بلحة من يافا وهو من مؤسسي مشروع الصلحة قال:" أعتقد أن الأجواء ليست سهلة في كافة المناطق وليس فقط جراء أحداث القدس وما يحدث على الحواجز الإسرائيلية ولكن يبقى بصيص من نور يشعله الأمل في قلوب المؤمنين بالسلام بين الشعوب،ونحن نسير وراء هذا النور.قمنا بتنظيم ورشات هادفة نبغي من خلالها  تغيير وجهة نظر الطرف الإسرائيلي وإعطائه الفرصة للاعتذار للشعب الفلسطيني ولكشف أسرار المعاملة المجحفة التي مورست وتمارس بحق الشعب الفلسطيني.فقد تواجد في أحد الورشات جنود إسرائيليين جاءوا ليطلبوا السماح والإعتذار والإعتراف بما قاموا به من تعذيب للشعب الفلسطيني وبالتالي الصلحة تنقي القلوب من الأخطاء وتزرع التسامح والمغفرة بدلا من الحقد والنقمة من خلال اللقاءات بين الطرفين.كذلك نظمت ورشات عمل تعرض مشكلة القرى الغير المعترف بها وكذلك القرى المهجرة هذه الورشة التي عرضت لآلاف الحاضرين معاناة أهالي القرى الغير معترف بها،وغياب حق العودة في ظل وجود القرى المهجرة التي تنتظر عودة أصحابها".

 

وشدد إيهاب بلحة على أهمية إيصال الرسالة الإنسانية عبر لقاء الصلحة حيث قال:"الانسان هو أسمى المخلوقات فلماذا لا نسمو بأرواحنا ونترفع عن القتل والكراهية فالله خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف،ومن مصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين أن يتسامحوا ويبثوا الخير والبركة قبل الغضب والنقمة". أبناء الشعبين سيحتم على السياسيين  توقيع إتفاقيات سلام اذ قال:"نحن نقوم ببناء الثقة بالسلام وتهيئة العالم للسلام من خلال الصلحة " قلب واحد في كل وقت " ،فالعديد من الوفود قدمت إلى دير اليترون لتدعم الحوار بين الشعبين لأنهم يعتقدون انه لو تحقق السلام في الشرق الأوسط فسيعم السلام بكافة أرجاء الأرض.الصلحة جاءت كي تضيء القلوب من عتمة الأحداث التي نراها ونشاهدها ونسمعها ، فالغالبية تشعر بالخوف ومرهقة وتشعر باليأس من إمكانية تواجد فرصة للسلام ، ونحن المسؤولون في برنامج الصلحة، سعينا لبث الأمل وزرع المسؤولية في قلوب المشاركين بدورهم في العمل لتحقيق السلام الداخلي مع النفس أولا ومن ثم السلام مع الطرف الآخر. والصلحة هي دعوة  للسياسيين لتوقيع إتفاقيات السلام لأن هذه إرادة الشعوب ، وما نجنيه من السلام فقط الخير ويجب أن نفهم أنه لا يمكننا العيش دون السلام ".

 

وذكر إبراهيم خليل من نابلس، مدير المشاريع الأوروبية في منتدى العائلات الثكلى وعضو في المنتدى،"ان الشعب الفلسطيني يريد أن يوصل صوته لأية جهة تدعوه ،ونحن نعتبر نشاط الصلحة مسرحا يتيح الفرصة للفلسطينيين للحديث عن تجاربهم القاسية في ظل الإحتلال،إضافة إلى أن الصلحة تتيح للفلسطينيين التعرف على إسرائيليين يؤيدون إقامة الدولة الفلسطينية وبأن الوجه الإسرائيلي لا يقتصر على الجندي المجحف أو المستوطن الغاصب".     

ومن بين الفعاليات التي شهدتها الخيمة،فعالية صقل المرأة من امرأة تتأثر بالواقع والقياديين إلى امرأة تؤثر على الواقع وتصبح قيادية. هذه الورشات التي تساعد المرأة على تحقيق ذاتها وبث أفكارها وليس فقط عرضها ،وكذلك فعالية بناء الثقة بين الناس والتي تنظم بمشاركة نساء فلسطينيات والتي تهدف لتعزيز الثقة بين البشر ونزع الخوف . 

ايريس سمرة من عين حوض والتي تقوم بدور سارة في خيمة سارة وهاجر في الصلحة أشارت إلى دور المرأة الأساسي في التأثير على الشعوب في بناء تعايش مشترك وتحقيق سلام بينهم ،حيث قالت: "الأم هي الأرض وهي التي تحضن البشر فكل الأمور تبدأ من عند المرأة فهي التي تلد وهي صانعة للسلام بين الأخوة  في العائلة ،وبهذا فهي قادرة على تحقيق السلام بين الشعوب لأن الشعوب أخوة ويعودون لوالدين وهما آدم وحواء ، وبدوري الذي أقوم به "سارة" أشعر بمسؤولية كبيرة وبقلب واسع محب للجميع ،وأسأل أبنائي أن يحبوا بعضهم بعضا ويعززوا إنسانيتهم وإرادتهم بحب الخير لبعضهم".

 

بسمة مريح من طمرة والتي قامت بدور هاجر في خيمة سارة وهاجر قالت:"خيمة سارة وهاجر تجمع نساء فلسطينيات وإسرائيليات لتعيد السلام الذي بدأ بين زوجات إبراهيم عليه السلام ، أم إسماعيل وأم إسحاق ، اللواتي أوجدن السلام بين الأخوة وسعوا لتأليف قلوبهم.هذه الخيمة جاءت لتجمع شمل الأبناء الذين تفرقوا واستعادة عهد الوفاق بينهم،هذا العهد الذي نبع في زمن إبراهيم عليه السلام ".

 وأضافت :" يجب على الأم تربية أبنائها وفقا للدستور السماوي فقد ربت هاجر ابنها إسماعيل على طاعة الوالدين التي اتت من طاعة الله ،فالأم هي الملهم الأخلاقي والتربوي في الأسرة وتنفيذ دور الأم بالطريقة السليمة يعود بالمنفعة على المجتمع بأكمله ".

 على أرض الأنبياء والرسل التقوا أبناء إبراهيم ليعيدوا عهد السلام الذي سعى الأنبياء لبثه ونشره.الرؤيا المستقبلية من وراء لقاء الصلحة هو خلق الظروف لصلحة نهائية بين الشعبين نظرا للأوضاع المتفجرة في الشرق الأوسط ،ومحاولة وضع أسمى الخطط للوصول إلى صلحة نهائية من خلال اللقاءات المتواصلة وإنشاء "مجلس الأمن الروحي" في مدينة القدس والذي سيجمع شخصيات من مؤسسات  دينية وثقافية وأكاديمية ورياضية وأخرى ،لتصبح القدس نموذجا للتسوية الدينية والعرقية والإثنية

 

آخر تحديث ( 19/08/2007 )
 
< السابق   التالى >

Mambolearn.Com