|
عبلين تعاني من روث الخنازير |
|
|
|
|
الكاتب/ Sani
|
|
02/09/2007 |
|
اهالي من عبلين يطالبون بابعاد مزرعة ومسلخ الخنازير المقامان على اراضي القريةتقرير:ايناس مريح الروائح المثيرة للغثيان المنبعثة من مزرعة الخنازير تستقبل القادم إلى قرية عبلين ومحيطها وتودعه.وربما يتساءل الكثيرون عن سبب صمت أهالي القرية عن هذا الوضع أعواما عديدة؟
والاجابة انه في خفايا الصمت كانت هناك منفعة للبلدة،اذ كان المسلخ والمزرعة يدران مدخولا ماليا كبيرا للسلطة المحلية،يصل الى نحو 15 مليون شيقل في كل عام،ولكن هذا المردود المالي لم يعد موجودا،وعليه فان السؤال المطروح في اوساط في قرية عبلين اليوم،"ان كان على أهالي القرية والمناطق المجاورة تحمل تلوث بيئي وصحي دون منفعة عامة تعود عليهم؟" ومنهم من بدأ يعد العدة لمواجهة القائمين على المزرعة."التلوث البيئي على الارض وفي الهواء،هو ما تبقى فقط من وراء مسلخ ومزرعة الخنازير " ،هذا ما قاله أنور حاج عضو ونائب سابق في مجلس عبلين المحلي. واضاف"كان من الممكن تحمل كل ما سببه المسلخ ومزرعة الخنازير،مقابل منفعة تعود على البلدة ولكن موازين المعادلة اختلفت فأصحاب المزارع والمسلخ قطعوا علاقتهم بالسلطة المحلية ولم يبادروا الى العمل من اجل المصلحة المشتركة،لذلك لا بد ان تقوم السلطة المحلية باتخاذ خطوات قانونية ما ضد المزرعة والمسلخ،ولا بد ان يكون هناك عمل جماهيري مشترك في مواجهتهما. ان أي قرار بحاجة لسلطة محلية منتخبة والتي من واجبها القيام بدراسة للموضوع،وفحص إيجابيات وسلبيات الوضع الحالي،وعلى ضوء النتائج المستخلصة يتم اختيار نوعية المعركة.اذ يجب أن تكون هناك موازنة ما بين الأضرار والمنفعة". ومضى يقول:"صحيح ان هناك عددا من أهالي عبيلن يعملون في المزرعة،لكن المصلحة المشتركة ما بين أصحاب المزارع والبلدة بشكل منصف هي امر ضروري،والا فمن الافضل لنا ان نطالب ونعمل من اجل إغلاق المسلخ والمزارع". واشار انور حاج الى ان أصحاب المزرعة والمسلخ كانوا قد اشتروا الأراضي التي يقوم عليها مشروعهم في سنوات الستين ،ولكن لم يكونوا يملكون صلاحية الإدارة المطلقة مثل اليوم .ومضى الحاج يقول:"في سنة 1960 سن قانون يجوز تربية الخنازير فقط في ثمان مناطق ويخول السلطة المحلية بإدارة المسلخ ومزرعة الخنازير،وعبلين كانت إحدى المناطق،ووفقا لوثيقة رسمية كان المجلس المحلي يحصل على 87.5% من المدخولات يدفع منها اجور العمال والمصاريف فيما يحصل اصحاب المزرعة والمسلخ على 12.5 % من الدخل الإجمالي،وبقي هذا الوضع حتى سنة 2002 . بعد ذلك تقدم أصحاب المزرعة والمسلخ بطلب للمحكمة العليا بإلغاء صلاحية المجلس المحلي في إدارة المسلخ ومزرعة الخنازير لأن ذلك يتناقض مع قانون "حرية العمل " الذي سن عام 1994 ، وبقرار من محكمة العدل العليا تم إلغاء عملية احتكار المجلس المحلي للمسلخ والمزرعة وإلغاء البنود "لقانون المساعد" في المجلس المحلي الذي بموجبه كانت إدارة المجلس المحلي تدير المزرعة والمسلخ ،وبهذا استعاد أصحاب المزرعة والمسلخ ملكيتهم.المبلغ الذي كان يدخل الى خزينة المجلس من المزرعة والمسلخ كان يصل الى 15 مليون شيقل،وبدأ يتراجع المبلغ مع تراجع العلاقة بين رؤساء المجالس السابقين وبين أصحاب المسلخ والمزرعة،وبهذا زادات تبعية المجلس المحلي لرحمة وزارة الداخلية".واشار انور حاج في معرض حديثه الى صيغة القانون الذي يمّكن السلطة المحلية من إغلاق المسلخ والمزرعة فقال:"قانون حظر تربية الخنازير في كافة المناطق عدا في ثمانية مناطق الذي سن عام 1962،يشترط موافقة السلطة المحلية، ويحق لكل سلطة محلية معارضة تربية الخنازير في منطقة نفوذها،وتستطيع اتخاذ قرار بطلب من وزارة الداخلية بشطب اسم بلدتها من قائمة البلاد المسموح فيها تربية الخنازير".من جهته قال علي حيدر،مدير مكتب الحركة العربية للتغيير في عبلين،وعضو سابق في المجلس:"انه فقط في السنوات القليلة الماضية تم إلغاء صلاحية المجلس المحلي في عبلين فيما يتعلق بإدارة المزرعة ومسلخ الخنازير،والمسؤولية تقع على عاتق كافة رؤساء المجالس السابقين".واضاف:"مسلخ الخنازير كان يشكل مصدر دخل رئيسي للمجلس المحلي ،الأمر الذي ساهم في زيادة المشاريع في القرية، ولكن ومع مرور الوقت أخذ المبلغ يتقلص مرة تلو الأخرى ،والسبب يعود لسوء علاقة الإدارات في المجلس المحلي مع أصحاب المزارع كذلك عدم سعي المجلس المحلي الى تطويرالمسلخ ليكون حجة قوية أمام القضاء،وبرأيي فان سبب ضياع مصدر الدخل من " مسلخ ومزرعة الخنازير"،يعود الى فشل رؤساء المجلس بإدارة الأمر في ذلك الوقت. أعتقد أن هناك رؤساء سابقين لمجلس عبلين لم يفعلوا شيئا لكي يحافظوا على الأقل على فائدة من وراء هذا المسلخ".واضاف حيدر:"لا يمكن أن يتحمل أهالي عبلين التلوث الصحي والبيئي الناجم عن مزرعة ومسلخ الخنازير دون مردود مادي ، فأهالي عبلين والمنطقة يعانون يوميا من الروائح الكريهة.فعندما كان المسلخ يعود بالفائدة المادية على سكان عبلين بطوائفها المختلفة غضضنا النظرعن كل الاعتبارات والمشاعر حتى الدينية منها لكن اليوم أرى أن يكون هناك هبة شعبية ونضالية من أجل اقتلاع المسلخ من عبلين.صحيح أن العمل النضالي ليس سهلا،ولكنه ممكن وبعدة طرق قانونية من خلال مظاهرات احتجاجية وعبر القضاء.لن نكتفي بالوقوف عند خطوة محددة وسنقوم بكل الخطوات المشروعة .ومن المفروض أن يكون هناك مجلس محلي منتخب وليس معين فالمجلس المنتخب هو العنوان والمساند لكل الأعمال النضالية التي تعود بالفائدةعلى أهالي القرية. ولن تكون هناك مشكلة في جلب ميزانيات للقرية توجد العديد من الوسائل،وانا أقول للعاملين في المسلخ من أهالي عبلين، الذين غدوا بضعة أفراد ،بأن الله هو من يرزق ولن نموت جوعا،علما بأن غالبية العمال الحاليين هم من القادمين الجدد". |