الرئيسية arrow الأخبار arrow سياسية arrow حرمان المسلمين من اهالي حي فولفسون في عكا من سماع أذان
06/01/2009
Live 48 network
أخبار الساعة
 
حرمان المسلمين من اهالي حي فولفسون في عكا من سماع أذان PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ Sani   
23/09/2007

حرمان المسلمين من اهالي حي فولفسون في عكا من سماع أذان الافطار  لأسباب "امنية"

الاهالي يعترضون ويقومون ببث تسجيلات صوتية فيها أيات قرآنية واصوات أذان تأكيدا على حقهم وكناية بالمعارضين 

 

رايات التمييز العنصري تعلو وترفرف في حي فولفسون في مدينة عكا،هذا ما يراه اهالي الحي،الذي تقطنه غالبية عربية،اذ ان المسلمون في الحي محرومون من الأجواء الرماضية،وخاصة من صوت الأذان الذي يعلن مواعيد الصلاة وموعد الافطار.والسبب ان "عددا من اليهود من سكان الحي لا يريدون ان يسمعوا صوت الأذان "،كما حدثتنا عدد من الاهالي.

تقرير:ايناس مريح

ندد السكان العرب الذين يسكنون في حي فولسفون الذي تسكنه أغلبية عربية وأقلية يهودية في عكا الجديدة،والمعروف ايضا باسم "حي محمد" ، نددوا بقرار منع رفع آذان المغرب عبر المكبرات الصوتية في شهر رمضان في الحي الذي يسكنون به حيث لا يصل إليه صوت الأذان المنبعث من مساجد عكا القديمة بسبب الضوضاء وانخفاض صوت الآذان في غالبية المساجد في عكا. هذا القرار جعلهم  يعتصرون غضبا وقهرا ويصممون على مطلبهم برفع الأذان في الحي، والتغلب على حرمانهم من أبسط حقوقهم الدينية خاصة في شهر رمضان.

بعض السكان العرب في الحي تحدوا قرار الحظر من خلال فتح تسجيلات صوتية على نوافذ البيوت وفي السيارات،تبث آيات من القرآن الكريم واصوات أذان.

إيمان شمسية من سكان الحي ،رفضت ككثير من المسلمين في الحي ، الخضوع لقرار المنع وأشارت إلى  تعاليم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أهمية احترام الجار والمشاعر الدينية قائلة :"وفقا لتعاليم نبينا محمد  ممنوع الاعتداء على أحد ،ولكن وكما يقول المثل " البيت بيت أبونا وأجو الغرب يطحونا" ، فقرار المستوطنين الذي تمثل على لسان رئيس البلدية لن يمنعني من سماع القرآن والآذان وسأتحدى حتى الموت هذا القرار الذي يهدف لحرمان المسلمين من ممارسة طقوسهم الدينية. لن أوقف الأذان في بيتي ولن يمنعني أحد من سماع القرآن ، فبعد أن حرمونا من سماع الآذان في مكبرات الصوت قررت أن افتح مسجل الصوت بجانب نوافذ بيتي كي أسمع القرآن والأذان فهذا حق لكل مسلم. أتسائل لو قمت بوضع شاشة سينما مع أفلام ساقطة على مدخل الحي هل سيكون معارضة لا بل سيسعدون ، لكن كلمة الله مرفوضة لديهم، يا ليتها شلت يدي قبل أن أضع صوتي لرئيس البلدية الحالي. نحن لا نريده أن يدخل إلى هذا الحي في  أعيادنا ، وأعارض قيامه بوضع لافته معايدة بمناسبة شهر رمضان ".

 

يعتبر المواطنون في حي فولسفون أن فترة العامين الأخيرة هي من أسوء الأعوام التي مرت على الحي من حيث المعاملة العنصرية ،حياة زريف ماضي من عكا  والتي تسكن في حي فولسفون منذ 30 عاما حدثتنا قائلة : "اسكن في هذا الحي منذ 30 سنة ، حياة العرب سادها الهدوء ولم نشعر بعنصرية كبيرة سوى بالفترة الأخيرة. الغالبية التي تقطن حي فولسفون من السكان العرب ،حتى أصبح يطلق على الحي  أسم "حارة محمد". ولكن العنصرية وصلت الى درجة منع المسلمين من سماع أذان المغرب، ففي العامي الماضي وضعنا مكبرات صوت على السطوح في وقت أذان المغرب في شهر رمضان أي ما يعادل دقيقة ونصف، فاعترض المستوطنون وتدخلت الشرطة ونظم أهالي الحي مظاهرة جعلت رئيس البلدية يعيد التفكير ويسمح برفع الأذان تارة وأخرى يحظره،مما فجر غضب الشباب المسلمين ووقعت مشاكل بين المسلمين واليهود في الحي ،خاصة وأن المستوطنين اليهود حاولوا الاعتداء على السكان العرب،علما ان هؤلاء المستوطنين يتجولون بحرية مطلقة مع أسلحتهم ويسمح لهم بممارسة طقوسهم الدينية "

واضافت حياة زريف ماضي "بأن الجو يسوده التوتر وبعد أيام سيكون هنالك احتفالات  بأعياد لليهود ونعتقد أن رئيس البلدية لن يوقف احتفالاتهم عبر مكبرات الصوت .نحن كعرب لم نعارض أبدا الطقوس الدينية لليهود على العكس نحترم احتفالاتهم الدينية ، ولكن اليوم بعد هذه التصرفات العنصرية أصبحت حياتنا وسلامتنا مهددة بالخطر خاصة ان اليهود المستوطنين لا يريدون سماع كلمة الله أكبر ، فإنها تزعجهم كما يبدو وان كان وقت النداء بها لا يتجاوز  الدقيقة والنصف باليوم.أين رئيس البلدية الذي تسلق إلى منصبه على أكتاف العرب؟ نحن لا نريد رؤيته في فترة العيد بعد أن سرق من المسلمين بهجة هذا الشهر الفضيل وسرق من أطفالنا الشعور بأجواء شهر رمضان المبارك".

 

العديد من أهالي الحي قالوا انهم لم يدهشوا من مثل هذا القرار،وأشاروا إلى أن ما يحدث في عكا من ممارسات عنصرية هو جزء من الوضع العنصري السائد في الدولة. الشيخ محمد ماضي أوضح تن "هذا القرار  الذي صدر بطلب من رئيس بلدية عكا ومستوطنيها ، جعل أهالي الحي يشعرون بالغضب والقهر. من جانبي لم أستبعد مثل هذا القرار ، فالجو في مدينة عكا لا يختلف عن باقي الأجواء العنصرية التي تسود الدولة . واضح للعيان بأن المجتمع الإسرائيلي يزداد تطرفا تجاه السكان العرب ، والدولة تعتبر مدينة عكا نموذجا للتعايش، ولكن الصورة تتوضح بشكل عكسي ، فالتعايش القائم هو من جانب العرب فقط.،والمطلوب منهم (اي العرب) التنازل عن حقوقهم حتى يتحقق التعايش .لا أنكر أن العلاقات اليهودية جيدة نوعا ولكنها آخذة بالتراجع نتيجة دخول المستوطنين المتطرفين بكثافة الى الحي والبلدة عامة. كذلك تصريحات رئيس البلدية الأسبق  شماريهو ابيران " أنقذوا مدينة عكا من العرب شحنت الاجواء وتركت تأثيرا على المدينة" .

واعتبر الشيخ محمد ماضي بأن"السلطات الإسرائيلية تحظر رفع أذان المغرب لتخوفها من تحول طابع مدينة عكا لطابع عربي، فهي تسعى بالعديد من الطرق لطمس المعالم العربية، فبالإضافة الى حظر رفع الأذان ، منعت بلدية عكا المسلمين من إقامة ندوات دينية في البيوت وهذا الخوف ناجم عن تزايد عدد السكان العرب وبالمقابل هجرة اليهود من مدينة عكا. بهذا فالوكالة الصهيونية وضعت اليهود المستوطنين الذين أتوا من المستوطنات في الضفة الغربية كبديل لليهود الذين هاجروا من عكا".

وناشد الشيخ محمد ماضي كافة الجهات التي يهمها مستقبل التعايش في البلاد أن ينقذوا مدينة عكا وحي فولسفون،خوفا من انفجار الغضب بعد الاستفزازات العنصرية المستمرة وخاصة بأن المستوطنين اليهود يتجولون بحرية مع أسلحتهم، وأكد  إلى أهمية احترام المشاعر الدينية وقال:"ردة فعل السكان العرب في حي فولسفون  على قرر منع رفع الأذان فيها الكثير من الغضب ،لأن هذا الحظر يعتبر استفزازا دينيا واستفزازا للمشاعر والعواطف الدينية، ولا أعتقد أن كل المواطنين العرب في الحي يستطيعون ضبط أعصابهم ، فالمؤسسة الصهيونية حتما ستتهاون وتسمح لليهود المستوطنين بالتجول مع أسلحتهم ، وممارسة طقوسهم الدينية بشكل عادي ،لكن وبعد الاستفزاز المتكرر لمشاعر المسلمين هناك خوف على حياة المواطن العربي بسبب ازدياد توجه المجتمع الإسرائيلي للعنف والعنصرية. فاليهودي المستوطن يريد أن يثبت أن هذه البلاد هي بلاده ولا يهم طريقة الإثبات".

 

العديد من النداءات وجهت لرئيس البلدية قبل بدء شهر رمضان للعمل على حل مشكلة الآذان .أحمد عودة عضو بلدية عكا ذكر بأن "منع الآذان هو شكل آخر من أشكال التمييز ومحو الهوية العربية للمدينة التي يمارسها رئيس بلدية عكا والمؤسسات الصهيونية في المدينة ".واضاف:"رئيس البلدية كان باستطاعته إعطاء تصريح خاص لكن هو نفسه عارض رفع الأذان ويعارض أي معلم عربي للمدينة وهو الذي اتصل بالشرطة بشكل شخصي وطالب بإنزال مكبرات الصوت مما خلق مشكلة كبيرة في الحي. وكنت قد بعثت لرئيس البلدية برسالة قبل بدء شهر رمضان بأن يجد حلا لمشكلة الأذان في حي فولسفون ، واستعرضت امامه صعوبة سماع الأذان لدى سكان الحي الأمر الذي يحتم على السكان إيجاد طرق بديلة ، لكن رئيس البلدية لم يتجاوب وعلى العكس قام بمنع صوت الأذان في الحي".

 

 

عضو الكنيست ابن مدينة عكا عباس زكور توجه بدوره  لقائد شرطة عكا موشيه كوهن ، لبحث إشكالية رفع أذان الإفطار في شهر رمضان الفضيل في حي فولسفون بعد أن اجتمع مع أهالي الحي الذين تم تهديدهم بالاعتقال في حال مخالفتهم لتعليمات منع رفع الآذان ، إلا أن الشرطة رفضت طلب الشيخ زكور وجاء على لسان قائد شرطة عكا موشي كوهن  في لقاءه مع زكور ان "الشرطة  لن تسمح برفع الأذان في الحي بأي شكل من الإشكال، لان هذا سيسب تدهور الوضع الأمني ، لذلك لن نسمح لأي شخص بتغيير الوضع القائم مما قد يؤدي إلى تدهور الأمور".وأضاف كوهن: "بالمقابل، لن نسمح أيضا للمصلين اليهود في عيد التوراة القريب باستخدام مكبرات الصوت، ولا باصطحاب الأسلحة معهم في مسيرتهم".

من جهة ثانية قام النائب زكور بالاتصال مع رئيس بلدية عكا شمعون لنكري وطالبه بالتدخل للسماح لأهالي الحي العرب برفع الأذان،وكان من رئيس البلدية ان اجاب بأنه مؤيد لرفع الأذان في الحي، لكن الشرطة هي التي تمنع ذلك.

وقمنا بالاتصال ببلدية عكا وطلب تعقيبها على الموضوع،لكن التعقيب لم يردنا ختى ساعة اغلاق العدد.

 

 

 

آخر تحديث ( 23/09/2007 )
 
< السابق   التالى >

Mambolearn.Com