الرئيسية arrow الأخبار arrow سياسية arrow خلال مخيم حواري في الناصرة
06/01/2009
Live 48 network
أخبار الساعة
 
خلال مخيم حواري في الناصرة PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ Sani   
04/10/2007

 

علا نجمي من جمعية  نساء ضد العنف:"هدف المخيم هو نقاش وضع الأقلية الفلسطينية والتعرف على أوجه الشبه والاختلاف مع الاقلية الكاتالونية في اسبانيا"
نسرين عالم من كفر مندا:  يوجد شعور دائم بأن صراع  الأقلية الفلسطينية يختلف عن صراع الأقليات الأخرى مثل الصراع على الأرض الهوية الدين واللغة والتاريخ"
سيسيليا مارتينز مونزون: نحن اسبانيون كأي اسباني آخر ونشعر بالفخر لأننا نمارس لغتنا وثقافتنا بحرية وديمقراطية مطلقة"
تقرير وتصوير: إيناس مريح


استقبلت جمعية نساء ضد العنف في الناصرة مجموعة نساء من أسبانيا من ولايتي كاتالونيا والباسك للمشاركة في مخيم نسوي حواري في البلاد، بهدف التعرف على وضع الأقلية الفلسطينية في الداخل ونقاش وضعية المرأة في الأقليات وخاصة المرأة الفلسطينية في الداخل.
ولا يخفى أن المرأة الفلسطينية تعاني الآمرين من سياسة التمييز، فهي بمثابة ضحية في مجتمع تقليدي، يقوم بقمعها، وبموازاة ذلك تتعرض المرأة الفلسطينية للتمييز العنصري لكونها عربية في دولة حولت العنصرية إلى سياسة ممأسسة ومنهجية.


علا نجمي من جمعية  نساء ضد العنف ومركزة المخيم النسوي الحواري بين النساء الفلسطينيات من الداخل والنساء الأسبانيات تحدثت عن أهمية وهدف المخيم النسوي الحواري وقالت:"ان المخيم النسوي الحواري جاء ضمن سلسة البرامج التي تنظمها الجمعية بشكل دوري، بهدف نقاش وضع الأقلية الفلسطينية في الداخل وبشكل خاص التعرف على أوجه الشبه والاختلاف بوضعية النساء في الأقليات الكاتلونية في اسبانيا ووضعية النساء في الأقلية الفلسطينية في الداخل، مجموع النساء الأسبانيات هو ثمانية، وهن من ولاية كاتالونيا ومن ولاية الباسك في اسبانيا، ومجموعة النساء الفلسطينيات من الداخل تشمل فتيات ونساء من مختلف انحاء البلاد، برنامج المخيم يمتد 8 أيام  ويشمل لقاءات مع جمعيات نسائية، ومحاضرات مع منظمات حقوقية مثل محاضرة عن القضايا المتعلقة بالأراضي التي نظمها مركز التخطيط البديل، كذلك شمل البرنامج زيارات ميدانية لتوثيق ما ذكر في المحاضرات من زيارات للقرى العربية المهجرة مثل قرية سحماتا الغابسية والبصة، ورافق مجموعة النساء الأسبانيات في هذه  الجولة أناس هجروا من القرى المذكورة في النكبة المشؤومة عام 1948، كما نظمت زيارة لقرى النقب لمشاهدة المعاناة عن قرب، كذلك شمل البرنامج زيارة لمدينة القدس لمشاهدة جدار الفصل العنصري، الهدف من هذا البرنامج مشاهدة الحقائق عن قرب لنقل الواقع بصورة أفضل و ليس فقط الحديث وعرض الأفلام والصور".

 
  تعميق الوعي والمعرفة في قضايا الأقلية الفلسطينية بصورته الحقيقية الخالية من التزييف أمر ضروري خاصة في ظل تهميش الأعلام الدولي لقضايا وصراع الأقلية الفلسطينية الفريد عن باقي صراعات وقضايا الأقليات في العالم.
نسرين عالم من كفر مندا، إحدى المشاركات في المخيم النسوي الحواري بادرت لطرح الاختلاف في قضايا الأقلية الفلسطينية، فقد أوضحت بأن مشاركتها في هذا اللقاء كانت لعرض القضايا المتعددة للأقلية الفلسطينية في الداخل، حيث أشارت إلى وجود شعور دائم بأن صراع  الأقلية الفلسطينية يختلف عن صراع الأقليات الأخرى من عدة جوانب، منها الصراع على الأرض الهوية الدين واللغة والتاريخ.
وأضافت:" كان لدي اعتقاد أن النساء الكاتولينيات اللواتي التقين بهن يعانين من نفس الصراع كأقلية، لكن اتضح أن الأقلية الكاتولينيا في أسبانيا عانت قبل عشرات العقود بسبب اختلاف لغتها عن باقي السكان، ولكن اليوم تتمتع الأقلية الكاتالونية في اسبانيا بحقوق متساوية كأي اسباني آخر،،لقد وجهت إلى مجموعة النساء الفلسطينيات في الداخل العديد من الأسئلة، أبرز سؤال كان في حال أقيمت دولة فلسطينية بجانب الدولة الإسرائيلية هل ستغادرون دياركم وتنتقلون للعيش في الدولة الفلسطينية؟ هذا السؤال الذي يطرح مرارا على فلسطينيي 48 كان جوابه واضحا الرفض. فنحن لا يمكننا التخلي عن ديارنا كون النقطة المركزية في صراعنا كأقلية هو الصراع على الأرض، كما كانت أسئلة تتعلق بالدين والعلم وهل يناقض الدين الإسلامي دراسة موضوع علم النفس؟ وهل الدين يتعارض مع المتطلبات النسائية؟ كان جوابي واضحا بأن اكبر وأعظم الإنجازات التاريخية تحققت على يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبقدوم الإسلام وهي إعطاء المرأة حقوقها ومكانتها العالية".

حاولت أماني سعدي، من بسمة طبعون إحدى المشاركات في المخيم النسوي الحواري تغيير الرأي المسبق السائد عن المجتمع العربي بشكل عام، ونقل الواقع المغاير للأفكار المسبقة السائدة لدى غالبية الشعوب، بحيث منحت المجموعة الشعور بأن المجتمع العربي هو مجتمع إنساني يحترم اختلاف الرأي ولديه انفتاح على الحضارات الأخرى من خلال اللقاءات مع أشخاص من المجتمع العربي. وزادت قائلة: كان هناك استفادة كبيرة من خلال النقاش في موضوع الأقليات، وذلك من خلال التعرف على صراع الأقليات الأخرى، بحيث اكتسبنا طريقة في كيفية التعامل مع قضايانا كأقلية بطريقة متزنة وأكثر عقلانية، فالمجموعة الكاتالونية التي اضطهدت فترة طويلة اجتازت الاضطهاد من خلال قوتها الاقتصادية مما ساعدها في الحصول على حقوق متساوية مع باقي المواطنين الأسبانيين وحصولهم على استقلال ذاتي في قضايا اللغة والتعليم.
العديد من الأقليات في مختلف بقاع الأرض اجتازت مرحلة الاضطهاد القومي أو الديني أو الثقافي رغم وجود بعض الأقليات في شتى البقاع والتي ما زالت تعاني من قهر وممارسات عنصرية بحقها، الأقلية الكاتالونية في أسبانيا عانت بسبب وضعها المختلف عن باقي الولايات في أسبانيا .
    
سيسيليا مارتينز مونزون من ولاية كاتالوينا، في المخيم النسوي الحواري قالت إن الأقلية الكاتالونية عاشت في صراع في فترة الحكم الديكتاتوري في اسبانيا،أي قبل حوالي أربعين عاما، وذلك بسبب اختلاف اللغة والثقافة عن باقي المناطق الأخرى في أسبانيا، الأمر الذي أدى إلى اضطهادها، لكن الآن، أضافت، وفي هذه الفترة نحن نعيش بمساواة تامة مع باقي المواطنين في أسبانيا، فنحن اسبانيون كأي اسباني آخر ونشعر بالفخر لأننا نمارس لغتنا وثقافتنا بحرية وديمقراطية مطلقة، فوضع الأقلية الكاتالونية يختلف بشكل مطلق عن وضع الأقلية الفلسطينية. كما تحدث سيسليا عن صورة المرأة المضللة  في الأعلام بشكل عام، فيما تبث صورة خاطئة عن النساء المسلمات والفلسطينيات بشكل عام.
تعتقد سيسليا مارتينز بأنه لديها مسؤولية كبيرة الآن تستدعيها لنقل الصورة الحقيقة التي شاهدتها عن وضع المرأة الفلسطينية في الداخل، موضحة بأن النساء في الأقلية الفلسطينية في الداخل يمارسن حياتهن العلمية والعملية بشكل راق وحر، بحيث يتوجهن لمقاعد الدراسة في الجامعات رغم ارتباطهن بالعائلة، مشيرة إلى أنه وقبل انضمامها لهذا المخيم النسوي الحواري اعتقدت بأن الدين هو المسيطر على الناس في حياتهم اليومية، ولكني فوجئت بلقاء أشخاص غير مؤمنين يتعايشن مع أشخاص مؤمنين.
من ناحيتها قالت مارتا سورو بادوس من ولاية كاتالوينا في  أسبانيا، التي شاركت في المخيم::"لقد أتينا للقاء نساء فلسطينيات من الداخل عن طريق منظمة للخدمة محلية عالمية، هذه المنظمة هي عالمية ومركزها في بارشلونا والتي تهدف للدفاع عن حقوق الإنسان والتضامن مع قضايا إنسانية. وأشارت لهذا اللقاء مجموعة من النساء المندمجات في جمعيات نسائية ولديهم مصلحة في النضال لأجل حقوق المرأة على الصعيد المحلي في كاتالونيا وعلى الصعيد العالمي هذه المجموعة قامت بمسح وقراءة التاريخ عن مواضيع عديدة في الدولة، وبناء على هذا المسح التجريدي للتاريخ والفئات في إسرائيل تم اختيار الأقلية الفلسطينية، وزادت قائلة: حصلنا على حقائق كثيرة عن المرأة الفلسطينية في الداخل من خلال هذا اللقاء الرائع الذي أعطى صورة حقيقية لواقع المرأة الفلسطينية القوية التي تواجه التمييز العنصري الذي يكمن في عدة عوامل، وهي امرأة قوية في مواجهتها للجرائم ومحاربتها لأوضاع العنف، وآمل أن يكون هناك حل لهذا الصراع وأن ينال الفلسطينيون حقهم في الداخل، كذلك امل ان يتحقق السلام في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. 

آخر تحديث ( 04/10/2007 )
 
< السابق   التالى >

Mambolearn.Com