|
بسام القنطار شقيق عميد الاسرى |
|
|
|
|
الكاتب/ الفـ العربي ـارس
|
|
22/10/2007 |
|
بسام القنطار شقيق عميد الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية في لقاء "مع الحدث": انجاز حزب الله سيعزز امكانية شمل أسرى من عرب الداخل في الصفقة المقبلة
"غولدفاسر وريغف لن يعودا الى بلادهما بدون اطلاق سراح شقيقي واتمنى انه يكون الجنديين الاسرائيليين على قيد الحياة لان الثمن الذي ستدفعه اسرائيل سيرتفع" 
أجرى اللقاء: سامي عبد الحميد
تمت مطلع الاسبوع عملية تبادل اسرى بين حزب الله واسرائيل بوساطة دولية حيث سلّم حزب الله جثة اسرائيلي من أصل أثيوبي غرق في البحر منذ نحو ثلاثة سنوات وجرفته الامواج الى السواحل اللبنانية، ومقابل ذلك تسلم الحزب رفات اثنين من عناصره وأسير حي احتجزته اسرائيل خلال الحرب الاخيرة على لبنان. ورغم أن العملية كانت محدودة، إلا أنها قد تفتح ابوابا واسعة أمام إنجاز صفقة التبادل الأكبر التي تعثرت جهود إتمامها لإنهاء ملف الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله منذ تموز 2006. وذكرت المصادر الاسرائيلية ان حزب الله قدم خلال الصفقة معلومات عن مصير الطيار الاسرائيلي رون اراد الذي اختفى منذ العام 1986 في لبنان، واشترطت أن يكون ذلك شرطا اساسيا للمرحلة القادمة من التبادل، والتي تقضي بالافراج عن عميد الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية سمير القنطار والذي حكم عليه بالسجن 542 عاما لقيامه بقتل مدني اسرائيلي وابنته وشرطي عام 1979 في نهاريا شمال اسرائيل خلال عملية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وللحديث عن هذا الموضوع أجرت صحيفة "مع الحدث" لقاء مع الصحافي بسام القنطار شقيق الاسير سمير، والذي أكد خلاله أن الصفقة التي انجزها حزب الله ستعزز اكثر إمكانية أن تشمل صفقة التبادل القادمة أسرى فلسطينيين ومن الجولان السوري المحتل وأسرى عرب ومن ضمنهم أسرى من عرب الداخل. وأوضح أن الرحلات المكوكية لاهالي الجنديين الاسرائيليين إلى الأمم المتحدة والى رؤساء العالم لن تجدي نفعا، لان الحل الوحيد هو الضغط على حكومة بلادهم من خلال اقامة اعتصام احتجاجي مفتوح على مماطلة حكومتهم بعقد صفقة اطلاق سراح الجنديين واخراجها الى حيز التنفيذ. ووصف القنطار اصرار اسرائيل الاحتفاظ بالاسرى والمعتقلين بأنه "تصرف أرعن وغبي دفعت ثمنه غاليا" مشيرا أنه على المجتمع الاسرائيلي أن يفهم لمرة أولى وأخيرة انه لن تتم صفقة تبادل نوعية بمعزل عن اطلاق سراح شقيقه سمير،واليكم نص اللقاء.
بداية ما هو تعقيبكم على موضوع صفقة التبادل التي تمت مطلع الاسبوع بين حزب الله واسرائيل؟ في الواقع هذا انجاز إضافي يضاف إلى إنجازات المقاومة في لبنان ، وعملية إطلاق سراح أسرى أحياء أو جثامين شهداء هي امر يسجل في خانة الاستمرار بحفظ العهد والوعد الذي قطعته على نفسها قيادة المقاومة لكافة الاسرى والمعتقلين،بأن تعمل على اعادتهم الى ذويهم وإلى أهلهم،وجاء هذا الانجاز مفاجئا نظرا للمقابل والثمن الذي دفع فهو لم يكن ثمنا متوقعا وهي تسليم جثة مستوطن من أصل أثيوبي وصلت إلى الشاطئ اللبناني، وبالتالي أهمية هذه الصفقة الصغيرة أنها أولا أسهمت في تخفيف العبئ والثقل الذي كان من المفترض أن تحمله الصفقة الكبرى حول الجنديين الاسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله ،وبالتالي بعيدا عن الأثمان الإنسانية وتنسيق نجاعة هذه الصفقة فهي بادرة حسن نية يمكننا من خلالها أن نؤكد أن جثماني الشهيدين العائدين والأسير الحي العائد من شأنه أن يضيف لقائمة الأسرى الذين سيفرج عنهم أسماء جديدة كان من الصعب فيما لو لم يتم استعادة هؤلاء الآن أن يكونوا على لائحة المدرجة أسمائهم مستقبلا . وهذا الأمر يعزز أكثر وأكثر إمكانية أن تشمل صفقة التبادل المزمع عقدها أسرى فلسطينيين ومن الجولان السوري المحتل وأسرى عرب ومن ضمنهم أسرى من عرب الداخل. هذا الأمر مهم جدا لكن يرتبط بمسألة هامة أيضا تتعلق بمصير هذين الجنديين هل هما على قيد الحياة أم أنهما قتلا أثناء عملية أسرهم ؟والى أن يكشف عن هذا الامر،ستتضح الصورة أكثر بخصوص الاثمان التي يجب على حكومة اولمرت ان تدفعها مقابل استعادة هؤلاء الجنديين.
وبذلك هل تتمنى أن يكون الجنديان على قيد الحياة؟ نؤكد على هذه الأمنية لأن هذا الأمر من شأنه أن يعزز أكثر وأكثر إمكانية دفع أثمان كبرى مقابل استعادتهم.
سماحة السيد حسن نصر الله تحدث في خطابه الاخير عن تقدم ايجابي في صفقة كبرى مرتقبة كيف كان شعوركم بعد هذه التصريحات؟
ما سمعناه في خطاب سماحة السيد حسن نصر الله يجدد الآمال والأمنيات أن تكون عودة أحبائنا في أقرب فرصة ولكن الملاحظة الأولى أن هذا الإعلان من قبل سماحة السيد لم يتقاطع بشكل كامل مع الإعلان الذي أطلقه اولمرت عقب انتهاء الصفقة في تصريح خلال مؤتمر في أشدود والذي تحدث عن مسار طويل ومعقد في الوقت الذي تحدث حسن نصر الله عن تقدم حثيث وملحوظ،وإذا أردنا أن نحلل كلا التصريحين لوجدنا أن تصريح اولمرت يعبر عن أزمة شخصية تتعلق بقدرته وإمكانيته على المضي قدما في تقدم الصفقة في الوقت الذي تحدث فيه سماحة السيد واثقا بنفسه، يعرف تماما كيف يفاوض ولأين يريد أن يصل وهنا باب التدقيق.أعتقد أن أي تقدم في صفقة مقبلة ترتبط بشكل مباشر على مدى قدرة اولمرت على توحيد القيادات السياسية والعسكرية في اسرائيل وتهيئة الأجواء النفسيه والسياسية لهذه القيادة لدفع أثمان يعرف الاسرائيلي أنه يجب أن يدفعها عاجلا أم آجلا . الغريب العجيب في هذا الأمر هو هذه المماطلة غير المبررة من قبل الجانب الإسرائيلي والتي اعتقد انها لن تطول لأننا نتلمس حركات احتجاجية مهمة ونشجع عليها لعائلتي الجنديين والتي اعلنتا فيها عن عدم رضاهما من أداء اولمرت في عملية التبادل واجراء المفاوضات.
وبعد اتمام صفقة التبادل الاخيرة هل تلقيتم تطمينات رسمية جديدة من جانب حزب الله بخصوص شقيقك سمير؟
نحن لم نعد بحاجة لتلقي أي تطمينات فيما يختص بموضوع سمير، فهو الملف الوحيد والقضية الوحيدة التي اعلن حزب الله صراحة موقفه منها.في 12 ايلول 2006 أعلن صراحة سماحة السيد في مقابلة تلفزيونية عبر فضائية الجزيرة انه لا يمكن أن تكون هناك أية صفقة بمعزل عن اطلاق سراح سمير. واعتقد ان إستطلاعات الرأي التي بدأت تجري في الكيان الصهيوني وتحديدا استطلاع الرأي الذي جرى في يديعوت أحرونوت يعزز الفرضيه التي تقول أن العدو الإسرائيلي بات يدرك تماما أن اية صفقة مقبلة بمعزل عن سمير قنطار هي كلام في الهواء وبالتالي لم نعد كعائلة نحتاج إلى تطمينات جديدة. نحن على كامل الثقة بالمقاومة وقيادتها وبالطاقم المفاوض من قبل المقاومة مع العدو الصهيوني عبر وسيط سري من الأمم المتحدة وبقدرتهم وعزمهم على استعادة سمير وكافة الأسرى المحتجزين
لكن حكومة اسرائيل صرحت في أكثر من مرة أن سمير القنطار هو من الاسرى الذين تصفهم بأنه يوجد دم على يديه وبالتالي مسألة الافراج عنه خط احمر لا يمكن تجاوزه ما هو ردك على ذلك؟ طالما اسرائيل تصر على هذا الأمر فهي تعقد أكثر عملية استعادة الجنديين الذين أسرا ، واعتقد أن أي كلام تصعيدي من هذا النوع يعزز أكثر وأكثر تعقيد أي صفقة مقبله، اعتقد أن على القيادة السياسية وعلى الجمهور الاسرائيلي أن يعلم لمرة واحده وأخيرة أن اوهاد جولدفاسر والداد ريجيف لن يعودا إلى الديار بمعزل عن إطلاق سراح سمير قنطار كشرط مسبق لأي عملية تبادل مقبلة.
هناك ايضا من الطرف الاسرائيلي من يصر على ربط مسألة الافراج عن سمير بموضوع الحصول على معلومات حول مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد وغيره ؟ اعتقد انه كان هناك كلاما واضحا حتى على المستوى الإسرائيلي ومن موشيي ياعلون تحديدا عندما قدم توصية الى شارون الرئيس الوزراء السابق والتي اشار فيها الى عدم جدوى الإحتفاظ بسمير القنطار كورقة إحتجاز للحصول على معلومات حول مصير رون اراد، لكن شارون رفض هذه التوصية رغم أنه تمت المصادقة عليها من جهاز الشين بيت والموساد.لكني اقول انه لن يجدي نفعا الاحتفاظ بسمير قنطار للحصول على معلومات حول رون اردا،فهذا ملف سبق وأن اعلنت المقاومة انها لا تمتلك ولا تخفي معلومات حوله، وهي تبحث كما الجانب الإسرائيلي عن معلومات هذا الطيار، لذلك ملف سمير القنطار يجب أن لا يربط بأي شكل من الأشكال بملف رون وهذا الرد السابق من قبل القيادة السياسية الإسرائيلية كان ايضا تصرف ارعنا ودفعوا ثمنه غاليا.
متى كان لكم التواصل الاخير مع سمير؟ كان ذلك عن طريق المحامي منذ أسبوع وهو يتمتع بصحة جيدة وبمعنويات عاليه ويصر على أن يكون دائما في الموقع المتقدم بالمواجهة مع الاحتلال من خلال سجنه ومن خلال أسره.
كشقيق لأسير هل تبدي نوعا من التعاطف مع عائلتي الجنديين؟ من الناحية الإنسانية نحن نقدر تماما مشاعر العائلتين، وهما اختبرتا هذه المشاعر، مشاعر البعد عن الأحبة وعن الاقرباء لفترة سنة ونصف،لكن نحن أيضا اختبرنا مشاعر البعد والفراق عن شقيقي لمدة تزيد عن ثلاثين عاما، ونأمل أن يكون هناك حل لهذا الموضوع لأننا من الناحية المبدئية نعتبر ان عملية إطلاق سراح المعتقلين هو امر مطلوب، ولم يكن إحتجاز هذين الجنديين مجرد هواية لحزب الله بأسر الجنود،ولكن هذا مسار ومخاض طبيعي نتيجة التعنت الإسرائيلي لما يزيد عن ربع قرن بالاستمرار بالإحتفاظ بأسرى لبنانيين وجثامين شهداء ومفقودين لاغراض المساومة والمقايضة.والسبب المباشر لاحتجاز الأسيرين لا يتعلق بالمقاومة بقدر ما يتعلق بسياسة حكومات اسرائيل المتعاقبة التي ارادت ان تحتفظ بأسرى لبنانيين رغم الأنسحاب الأسرائيلي عام 2000 ورغم كل ما جرى في لبنان من مخاض عسير في الصفقة السابقة التي اطلق فيها سراح ثلاثة جنود والعقيد احتياط وغيرها من الملفات، لا نزال نرى ان الحكومة الإسرائلية والحكومات المتعاقبة تبقي اسرى ومعتقلين لديها.و لا ندري ما هي الأسباب الحقيقة لذلك،لكن اعتقد ان التوصيف الحقيقي والمنطقي لهذه السياسة الرامية الى إبقاء اسرى ومعتقلين هو تصرف ارعن وغبي دفعت ثمنه القيادة الإسرائيلية غاليا بأسر جنديين جديدين. وكما قلت وأكرر هذين الأسيرين لن يعودا إلا عندما يعود آخر أسير ومعتقل من السجون الإسرائيلية.
هل لديك كلمة توجهها لعائلة الجنديين المحتجزين لدى حزب الله؟
سبق ووجهت الكثير من النداءات إليهم. أعتقد أن عليهما أن تلعبا دور أساسي ومحوري في موضوع الضغط على الحكومة الإسرائيلية للقبول بصفقة مع حزب الله لأنه لا يجوز أن تبقى هذه القضية خاضعة للمزاج السياسي الإسرائيلي. سبق وقلت أنه لن تفيدهما الرحلات المكوكية لا إلى الأمم المتحدة و لا لرؤساء العالم من قياداته لأن هذا لن يفيد بشيء،والحل الوحيد هو باعتقادي أن تقيما أعتصاما مفتوحا امام مقر رئاسة وزراء مكتب أولمرت وبشكل يومي وتصعيد حملة الاحتجاج على مماطلة الحكومة الإسرائلية بعقد صفقة مع حزب الله ومطالبة في التعجيل بهذه الصفقة .
بشأن الصفقة كانت هناك مطالبة من الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الداخل وبصفته رئيس لجنة أسرى الحرية للجهات المفاوضة بعدم التخلي عن أسرى الداخل وادراجهم ضمن صفقات تبادل متوقعه، ما قولك بذلك؟
اعتقد ان المقاومة في لبنان لم توفر جهدا للمطالبة بكل اسير ومعتقل بمعزل عن جنسيته والمكان الذي يتواجد فيه.
وهل لمست فعلا اهتمام لدى حزب الله بقضية أسرى الداخل؟ هناك اهتمام ملموس وواضح ولكن دائما هناك عقبة تواجه أي مفاوض ان كان لبناني او فلسطيني،هي تمسك العدو الإسرائيلي بمبدأ ان هؤلاء مواطنين اسرائليين ولا يدخلوا في أي صفقة تبادل مع جهة معينة. في السابق تم كسر هذا الشرط وأطلق سراح أسرى. وأعتقد،كما سبق ان قلت، إذا كان الاسيران لدى حزب الله لا يزالا على قيد الحياة فامكانية كسر الشرط الموضوع من قبل القيادة الإسرائيلية بعدم اطلاق سراح اسرى من 48 يمكن أن يدرس.وما يمكنني أن أؤكده أن المقاومة لا تتوانى عن اطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين ولا تميز بين أسير ابن غزة ولا ابن الضفة ولا بين ابن اراضي الـ 48 لكن هذا الأمر تفاصيله غير معروفة وغير واضحة حتى الآن.
هل لديك رساله توجهها لأهالي الاسرى من الداخل؟ ادعوهم للمزيد من الصمود والتمسك بحقهم الطبيعي بأن يكونوا ابنائهم بينهم وعلى أمل ان نرى كل الاسرى المعتقلين أحرارا اعزاء. بالرغم من مضي 27 عاما على سجن شقيقك سمير هل ما زال الامل يحدوكم بأطلاق سراحه؟ طبعا وسبق ان تحدثت عن هذا الموضوع. هناك أمل كبير أن يكون سمير بيننا في اقرب فرصة ونأمل ليس فقط سمير بل كافة الأسرى وخصوصا الأسرى القدماء الذين أمضوا فترات طويلة في السجون.نأمل أن تشملهم صفقة الأسرى إن كانت مع الجانب الفلسطيني في صفقة الجندي الاسرائيلي شاليط أو مع الجانب اللبناني في المفاوضات الجارية عبر وسيط دولي. |