|
فاجعة مقتل بلال يوسف غانم ونسيب وهيب هنو في حادث الطرق |
|
|
|
|
الكاتب/ Sani
|
|
25/12/2007 |
|
المرحومان من اليمين بلال غانم ومن اليسار نسيم هنو من:إيناس مريح فجعت قرية المغار واعتصر أهاليها حزنا لوع أفئدتهم،على فراق الشابين بلال يوسف غانم(23 عاما) ونسيم وهيب هنو (26 عاما)،الذان توفيا في حادث طرق مروع وقع ثاني أيام عيد الأضحى،في طريق عودتهم لمكان عملهم في إيلات،وذلك على الشارع رقم 90 الواصل من جنوب البحر الميت الى شماله،وان الحادث وقع بعدما انقلبت السيارة التي كان يستقلها المرحومان،وسقوطها في قناة جانبية مليئة بالمياه،وقد هرعت إلى مكان الحادث طواقم الإسعاف التابعة لنجمة داوود الحمراء واضطر أفرادها إلى تهشيم الزجاج الأمامي للسيارة لتخليص الشابين العالقين في السيارة،وحاولت طواقم الإسعاف ولمدة أربعين دقيقة إنقاذ حياة الشابين، ولكن دون جدوى فأعلن الأطباء وفاتهما.
تمخض الحزن فوُلد الألم في قلوب كل من عرف الفقيدين بلال غانم ونسيم هنو،سعاد هنوأم الفقيد نسيم هنو تحدثت عن لوعتها لفراق ابنها قالت:"فلذة كبدي نسيم احتفل في عيد ميلاده السادس والعشرين في 2/12/2007،اتصل بي ليخبرني بأنه مشتاق لي في يوم عيد ميلاده،كنت دائما أول من يهنئه في عيد ميلاده،لكن هذا العام اتصل بي قبل أن اتصل به ليطمئن علي وعلى العائلة ويخبرني بعيد ميلاده،كانت طلته كالنور المتدفق وحضوره كهب النسيم في حر صيف،جلس مع كل أقاربه وجمع أفراد الأسرة في الليلة الأخيرة له ليهنئهم في العيد،الكل أحبه كان يركض الأطفال لاستقباله حين يأتي من عمله لزيارتنا،قبل مغادرته للبيت شعرت ببركان يشتعل في صدري فطلبت منه البقاء وعدم الذهاب،فأخبرني أنه سيعود بعد أسبوع،ولن يغيب طويلا،ولكن قدر الله وقع،فأعيش وأقبض على الألم بين ضلوعي،صبرا على فراقه".تجمع أهالي الفقيدين في الخلوة في المغار ليستقبلوا وفود المعزين من كافة أرجاء البلاد،فيبكيك رؤيا أمهات ثكلى تبكي فراق أبنائهم،سهام غانم أم المرحوم بلال تحدثت والدموع تنسكت على وجنتيها قالت:"ابني بلال حي في نبض فؤادي،هو ابني البكر الذي أشرقت الابتسامات وأثمرت السعادة يوم مولده،دوما ساند والده في عمله،ورضى والديه ما طمح إليه،أتى من إيلات ليساعد والده في بيع اللحوم ليلة عيد الأضحى،كان شهما أخا في الشدة، وابنا مطيعا في الحاجة،قبل مغادرته القرية والعودة إلى إيلات علم بمرض أخيه الصغير،فحمله إلى الطبيب وسهر لجانبه،أخبرني بأنه ينوي بناء بيته بجانب بيتنا حتى يبقى أبدا الدهر لجانبنا،ولكن المنية وافت فلذة كبدي،يوم مغادرته للبيت ودعنا جميعا بعض أن جهز حقائبه،ولكنه عاد ليخبرني بأنه لم يودعني جيدا فقبلني وذهب،طلبت منه البقاء لكنه اعتذر لالتزامه في العمل،فعرضت عليه فكرة السفر إلى إيلات في الطائرة لقبضة انتابت قلبي،لكنه اعتذر لثقل حقائبه فطلبت منه الحذر على الطرقات لأن الطقس كان عاصف".الحزن الصامت بدا على وجنتي عميد هنوأخ الفقيد نسيم هنو الذي قال :" كان نسيم صديق روحي منذ الطفولة فهو يكبرني بعام،لقد فاجئني مرتين عندما اتصل يخبرني انه قادم للبيت ليرانا، وعندما قرر الذهاب والعودة،كانت زيارته مفاجئة وعودته إلى إيلات كانت ايضا مفاجئة،في ساعات الصباح وقبل أن يعود إلى إيلات استيقظت قبله،فدخلت أمي إلى غرفتنا وأخبرتني بأنها لا تريد أن توقظه، عله يقضي أيام العيد معنا،فقلت لها لا يا أمي لا نريد أن نرفض له أية طلب،لقد صورنا أكثر من 400 صورة وأذكر أن آخر صورة صورها للعائلة قبٍّل أمي وطلب منها أن لا تحزن على شيء وأن تبتسم أبد الدهر،كان دوما يسمع مناجاة روحي،لقد قرر أن يترك العمل في إيلات والعودة للعمل في المنطقة،وقد ترك سيارته الجديدة التي لم يستعملها بعد بجانب البيت لحين عودته بعد أسبوع ".يذكر أن عائلة هنو فقدت وقبل ستة أعوام توأم بلغا من العمر عشرين عاما في حادث طرق، فقد ذكر منير هنو عم المرحوم نسيم هنو الأب الثاكل للتوأم بأنه فقد ابنيه مرتين قبل سته أعوام، وفي هذا الشهر، ففراق بلال غانم ونسيم هنو كان وقعه شديدا كيوم فقدانه إبنيه التوأم.
عميد هنو برفقة أخيه المرحوم نسيم هنو فيض من الوجع نبع من مقلتي دارين وعرين هنو أخوات الفقيد نسيم هنو فتحدثن بحزن بحيث ذكرت عرين هنو:"قبل أن يغادر نسيم البيت حضنني مرارا وقال لي أختي أنت الغالية لم أكتفي بعد من رؤياك، فأنا مشتاق جدا لكم،وفي ساعات الغروب وعند سماع خبر وفاة أخي شعرت بأن قلبي توقف عن النبض لبرهة لم أستوعب أني فقدت أخي الحنون الغالي،كان كالطل الذي يتساقط على الزهور،خفية يختلس أية ألم انتابنا فيقلبه لسعادة"،فيما بكت درين هنو الأخت الثانية للمرحوم نسيم قائلة:" أخي نسيم كان دائما يحمل صور أبناء أعمامي التوأم شادي وفادي،الذين توفيا في حادث طرق قبل ستة سنوات،وفي الليلة الأخيرة قضيناها سوية أخبرنا بأنه مشتاق جدا لفادي وشادي وتمنى لو تواجدوا معنا،قبل مغادرته للبيت،أتى إلي يخبرني بأنه لن يغادر حتى يتذوق من يدي غداءه،ووعد ابنة أخي تمار التي أحبها كثيرا بأنه سيحضر لها هدية جميلة عند عودته من إيلات بعد أسبوع".هذا وذكر يوسف هنو والد المرحوم بلال هنو بأن "بلال ونسيم تحلو بأجمل الأخلاق فلم يعرفوا يوما طعم الخمر أو حتى السجائر،إبني بلال شب على مساندته لي في العمل وفي مسؤولية البيت،عمل بجهد لتحقيق طموحه في الزواج وبناء أسرة،بعد أن جهز حقائبه للسفر إلى إيلات أعطى أمه أحدى ثيابه قائلا لها أمي سأبقي ثوبي هذا لك حتى أعود إليك". |
|
آخر تحديث ( 25/12/2007 )
|