الرئيسية arrow الأخبار arrow سياسية arrow العمال الفلسطينيون المتواجدون داخل الخط الأخضر يصارعو
06/01/2009
Live 48 network
أخبار الساعة
 
العمال الفلسطينيون المتواجدون داخل الخط الأخضر يصارعو PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ ريموند   
20/01/2008

 

     

العمال الفلسطينيون المتواجدون داخل الخط الأخضر يصارعون برد الشتاء القارس

من:إيناس مريح

تمخضت السماء فولدت بردا قارسا انهال علينا،فأشعلنا المواقد والتزمنا البيوت دون اكتراث لما يحصل مع عشرات يفترشون الأرض الرطبة كالجليد،ويلبسون الأثير البارد كالصقيع،ويلتحفون سماء ارحم من إنسانية هذا الوجود، تغفل العين عن أخوة لنا في الجرح والألم النازف الجارف معه الهناء والابتسامات.

موجة البرد القارس التي غطت منطقتنا،لربما غطت بصيرتنا وحجبت رؤيا المشردين من فلسطينيو الضفة الغربية،الباحثين عن لقمة العيش،الهاربين من مضض الفقر القاهر لقرانا ومدننا ليوفروا العيش الكريم لعائلاتهم.وصف (ج.ع) عامل من الضفة الغربية يعمل داخل الخط الأخضر،جحيم حياته في ظل البرد القاتل قائلا:" بين أشجار الزيتون أمضي ليلتي،امضغ الريح العاصف بالبرد،فلا فراش ولا لباس دافيء يكسوني،لا كهرباء لا ماء لا طعام،أتساءل أهذا ما أوصى به الرسول الكريم،أن ينام المسلم وأخيه جائع في العراء؟هالك من شدة البرد؟،نحن نعاني ظروفا قاسية كثيرة،ولكن هذا البرد القارس الذي لا يرحمنا زاد من وتيرة معانتنا،ورغم هذا يبقى أسهل علينا من جفاء أخوتنا الذين يدركون معانتنا ويتجاهلوننا وكأننا أعداء لهم".فما إن يجثم الليل على سماء منطقتنا تبدأ معاناة من نوع أخر, وإن كانت لا تزيد كثيراً عن المعاناة التي يعايشها ذوو العاملين القادمين الضفة الغربية، والمناطق المحتلة،معاناة  في كل مكان لحظة بلحظة في ساعات النهار.فقد قال (ح.أ) من السيلة الحارثية :" أعاني من أمراض شديدة بسبب البرد،ولا استطيع التوجه لتلقي العلاج عند أي طبيب، كذلك فأنا لا أملك ثمن الأدوية،ورغم المرض الشديد الذي أعانيه فإنني مجبر على البحث عن عمل،اقضي معظم وقتي في الليل متنقلا من بقعة إلى أخرى خوفا من قبضة الشرطة،ومن اعتداءات بعض الشباب المنحرفين علي،لا مسكن لا مأكل لا ملبس،أنام بجانب موقد نار هادئ خوفا من أن تشي النيران عن مكان الذي اختبأ به،هناك بعض أهل الخير الذين جلبوا لي مؤخرا أغطية للوقاية من البرد القارس".هذا ووصف (ح.ع)عامل من الضفة الغربية يتواجد داخل الخط الأخضر ليالي البرد العاصفة بامواج برد عاتية قائلا:"الليل شديد السواد, يلفه سواد قلوب من رأو حالنا ونسو أمرنا , ليزيده سواداً على سواد, ويزيد من حلكة الليل ورهبته,فلا أجد أغطية ولا سطح يأويني من زخات المطر المهددة،فابحث عن موقد من أغصان الأشجار المكسرة لتدفئ جسدي ،وعن أمل يدفىء قلبي فلا أجد سوى كلمات بسيطة لكن معانيها كبيرة،أبنائي .. الليل .. البرد .. الموقد .. الشموع .. المستقبل،بهذه الكلمات أصارع برد الشتاء".  
آخر تحديث ( 20/01/2008 )
 
< السابق   التالى >

Mambolearn.Com