|
لقاءات عباس واولمرت عبثية ويجب إلغاؤها والعودة إلى خيار المقاومة أجرى اللقاء: زهير اندراوس قال رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي (أبو اللطف) أمس الخميس في حديث خاص بصحيفة "مع الحدث" إنّ المخابرات العربية تعمل على تشويه النضال الفلسطيني، مشدداً على ان العملاء يقومون بالتخريب من أجل منع حركة فتح من عقد مؤتمرها السادس.
وأكدّ ان الخلافات التي تعصف اليوم بالحركة تدور حول خيار المقاومة وترك مسار التفاوض مع إسرائيل، لأنّه لم يجلب للشعب الفلسطيني شيئاً. وأضاف أنّه عندما أدرك الرئيس الراحل ياسر عرفات ذلك وصرّح بأنّه سيموت شهيداً قاموا بغدره واغتياله. وكشف النقاب عن أنّه يملك الأدلة المادية التي تثبت بأنّ الرئيس عرفات سمم. وفيما يلي النص الكامل للحديث: *هل الأنباء التي نشرت في الأيام الأخيرة والتي أكدّت أنّك تنوي الانفصال عن فتح رام الله صحيحة؟- طبعاً كل هذه شائعات تنشرها الصحافة. يعني قاموا بعملية تشويه لنا بواسطة المخابرات العربية، التي تعمل بواسطة العملاء على النيل منّا. علينا أن نعرف أنّ منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، فلذلك إذا السلطة الفلسطينية غير معترف بها. الأمم المتحدة تعترف بمنظمة التحرير والدائرة السياسية هي بالفعل دائرة رسمية ورئيسية، وبالتالي فإنّ هذه الدائرة ستبقى هي المنارة الوحيدة الموجودة في منظمة التحرير. *هل تربطك اليوم علاقة طيبّة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟- في الحقيقة هناك خلاف سياسي فقط، وهذا الخلاف في الأساس على أننّا نحن مع المقاومة واستمرار المقاومة، أما عباس فله اجتهاد أخر مفاده أنّه ممكن بالهدوء أن يصل مع إسرائيل إلى تسوية سياسية. لقد جرّبنا طويلاً ولم نصل إلى نتائج. *بمعنى آخر، خيار المقاومة ما زال قائماً وأنت تدعو إلى الاستمرار فيه؟ -خيار المقاومة ضروري جدا، لأنّ إسرائيل بالفعل من خلال تجربتنا لم تُنفذ جميع الاتفاقات المعقودة، لذلك لا بدّ أن تكون لدينا أداة أو نهج معين من أجل إجبار إسرائيل على السير والاعتراف بالمسار الذي أقررناه وسرنا عليه، مثل المبادرة العربية أو مثل مبادرة بوش سابقاً. *إزاء التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد أبناء شعبنا والتهديد باغتيال القادة السياسيين والعسكريين لحركة حماس، كيف تقرأ صمت السلطة الفلسطينية بزعامة عباس وفياض على ذلك؟- في قطاع غزة يعيش أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني وهم ليسوا أعضاءً في حركة حماس. حماس ربما تكون قد أخطأت فيما قامت فيه في شهر حزيران (يونيو) من العام الفائت، ولكن بموازاة ذلك، لا يجوز مطلقاً أن نسمح لأن تتعرض غزة لهذه الاعتداءات المتكررة. نحن وللأسف الشديد تركنا الرأي العام الأمريكي والأوروبي الذي يقف موقف المتفرج إزاء ما تفعله إسرائيل في غزة. *الاجتماعات مستمرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وبين الرئيس عباس، ورئيس الوزراء صرّح الثلاثاء من هذا الأسبوع بأنّ المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تحرز أي تقدم منذ مؤتمر انابوليس. ما هو تعقيبك على ذلك؟ -هذا صحيح. ما قاله سلام فيّاض هو صحيح مائة بالمائة، هذه ليست مفاوضات، إنما لقاءات عبثية، وأنا أشرت إلى ذلك في كثير من المناسبات، وأنا أطالب بأن توقف مثل هذه اللقاءات، لأنّها بالفعل تضيع الأهداف الأساسية التي يمكن أن تؤدي إلى إزالة الاحتلال في بلادنا. -هل أنت اليوم توافق على إقامة دولة فلسطينية في حدود ما قبل الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف؟ -نعم، نعم، هذا ما طرحناه، وهذا ما وافقت عليه منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن مع الأسف إسرائيل لم تخطو خطوة واحدة في هذا الاتجاه، بل بالعكس في أيام ارئيل شارون مارست الإرهاب بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان. *وبالتالي، ماذا كنت تقترح على عباس وعلى فياض بهذا الصدد؟ -أعتقد أنّ عليهما وقف مثل هذه المفاوضات العبثية، وهذا شيء أساسي. ولا شك أنّكم تسمعون صوت المناضلين الذين يطالبون بوقف هذه اللقاءات العبثية، وأن يتوقفوا عن محاربة المناضلين الفلسطينيين. *ماذا بالنسبة للأحاديث حول الانقسامات داخل فتح عشية عقد مؤتمرها السادس؟ -أنا باستمرار أحضر جلسات اللجنة التحضيرية وأقوم بمساعدة الأخوة في التوصل إلى كل النتائج المرجوة من أجل عقد المؤتمر بأسرع ما يمكن. أولاً مع الأسف الشديد، وأقول لك بوضوح شديد، إنّ هناك بعض الشخصيات الفتحاوية التي كنت أسميها شخصيات قاصرة، ويبدو أنّه بالفعل المخابرات العربية تسعى من خلال تشويه هذه الصورة، نريد أن نصل في نهاية الأمر بالرغم مما ذكرته إلى اتفاق. الخلافات التي تدور حالياً داخل حركة فتح تدور بالأساس على المقاومة ودورها في النضال الفلسطيني، أو عدم وجود مقاومة. بعد التجربة الطويلة نقف أمام القرار القائل إننّا مع بقاء هذه المقاومة، لأنّ إسرائيل لا تعترف لا بالحقوق ولا بضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم. وعندما أقول شخصيات قاصرة أقصد تيار أوسلو الذي يقوده الرئيس محمود عباس. وللأسف الراحل أبو عمار اقتنع بأوسلو ولكن في نهاية المطاف غيّر موقفه عندما توصل إلى نتيجة بأنّ أوسلو لن يجلب لنا شيئاً، وعليه قاموا بغدره واغتياله. أنا أقول لكوادر فتح من يؤيد خيار المقاومة فليبقى في الحركة، ومن لا يقبل بذلك عليه أن يترك الحركة. *ما هي صحة الأنباء التي تتحدث عن انك تنوي الانتقال من تونس إلى عمان للإقامة هناك؟- لا، لن أنتقل للإقامة في عمان. نحن نتمتع بحسن الضيافة من الإخوان في تونس، ونريد أن نكون بعيدين عن الضغوط السياسية. نرى أنّ الذهاب إلى عمان وخصوصاً أنّ يوجد تطبيع علاقات مع إسرائيل سنتعرض إلى ضغوط وقيود كالتي فُرضت على إخواننا. أما في تونس فنقوم بأعمالنا بكل سهولة ولا نتعرض لضغوطات سياسية من أحد، وبالتالي فإنّ قرارنا في تونس هو قرار مستقل. |