الرئيسية arrow الأخبار arrow سياسية arrow السلطات الاسرائيلية تعتدي بوحشية على فتيان مقدسيين
06/01/2009
Live 48 network
أخبار الساعة
 
السلطات الاسرائيلية تعتدي بوحشية على فتيان مقدسيين PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ Sani   
09/03/2008
يرون ان هذه الهجمة المسعورة تستهدفهم ليتركوا القدسالسلطات الاسرائيلية تعتدي بوحشية على فتيان مقدسيين وتعذبهم وتسحبهم ليلا من بيوتهمدارين جعبة-مع الحدث- القدس

لا زالت السلطات الإسرائيلية في القدس تمارس كل الضغوطات الممكنة ضد سكان القدس الأصليين الفلسطينيين،وفي أزقة البلدة القديمة الصورة تؤول إلى السواد كلما دخلها الليل.قوات من الجيش والشرطة تحاصر الأحياء العربية، تستهدف بيوتاً معينة وبلا رحمة ولا هوادة تخرج شبابها للتحقيق، تجرهم مكبلي الأيدي ومغطاة رؤوسهم ( بالأكياس البلاستيكية) بأكياس النايلون، وهناك في غرفة التحقيق يبدأ الإذلال والتهديد والوعيد والمطلوب إعتراف على نفسك او أبناء حيك فإما الإعتراف أو ان نستهدف والدك ووالدتك وبيتك.

ما تقرأونه الآن ليس فيلماً ولا رواية ولا قصة من نسج خيالي بل هذا ما يحصل يومياً داخل أسوار البلدة القديمة وخارجها للشباب المقدسي.وفي الآونة الاخيرة تتسارع هذه الهجمة المسعورة على الجيل الأصغر من الشباب الذي لا زال يعيش مرحلة من عمره لم تتجاوز قدرته على التعاطي مع أبسط الامور الحياتية بنظرة طفولية شاعرية.   مراسلة صحيفة "مع الحدث" توجهت إلى البلدة القديمة وبالتحديد إلى باب حطة حيث إلتقت الشابين غيث غيث ومحمد الشاويش،الذين تعرضا لاعتداء وحشي،حدثنا عن تفاصيله.  غيث غيث البالغ من العمر 17 عاماً اعتقل مرتين خلال أقل من 15 يوماً وكانت تجربته في المرتين كفيلة في ان تترك نقطة سوداء في حياته، هو اليوم يفكر في ترك المدرسة والبحث عن عمل يقضي فيه نهاره من الصباح الباكر وحتى ساعات الليل المتأخرة لكي يتفادى أي عملية إعتقال جديدة وبالنسبة له لا يرى أهمية لإستكمال التعليم في الوقت الذي يتم إعتقاله ومنعه من الخروج من البيت في الكثير من الاحيان.  قال غيث في حديثه عن عملية اعتقاله:"عندما أعتقلوني أول مرة جاءوا بمذكرة تفتيش واعتقال وتم اعتقالي لمدة يومين وأفرج عني بكفالة وقرار بالسجن البيتي " الإقامة الجبرية" لمدة ثلاثة أيام لإشتباههم بي حسب أقوالهم، ولكنهم لم يكتفوا باعتقالي لمدة يومين بل استدعوا والدي ووالدتي وتوجهوا إلى بيت أسرتي وقلبوه رأساً على عقب". روى لنا غيث هذه الأحداث بسرعة ونحن جالسون في بيته، وكانت والدته تتدخل في الحديث لتضيف تفاصيل لا عجب انها لم ترق لغيث كان يتحرك باستمرار خلال حديثه وبين الفينة والاخرى يضع يديه الإثنتين على رأسه وفجأة يسرح منا بعيداً لنعود ونسأله ما الذي حدث في المرة الثانية؟ قال غيث وهو ينظر بتركيز إلى الأرض " جاءوا إلى البيت في ساعات الليل المتأخرة أحاطوا المنزل من جميع النواحي وطرقوا الباب طرقاً خفيفاً وحاولوا أن يفتحوه، إستفاق والدي على حركتهم وتوجه إلى الباب حينها وجد الجنود يوجهون سلاحهم باتجاهه، ولم يظهروا له أي وثيقة أو أمر للتفتيش أو الإعتقال".

ويستأنف غيث حديثه مضيفا:"دخلوا إلى البيت أيقظوا إخوتي الصغار وأخرجوا العائلة جميعها إلى الخارج وطبعاً جروني من البيت إلى خارجه وكانت ليلة باردة جداً،وتعاملوا معي بعنف"، وتتدخل هنا أم غيث لتقول بانها طلبت منهم مراراً وتكراراً ان لا يتعاملوا معه بعنف إلا أنهم لم يصغوا إليها وبالطبع كبلوا يدي الفتى وألبسو رأسه كيساً من البلاستيك وجروه إلى مخفر الشرطة المعروف بإسم القشلة.

  
الفتى بين يدي المحقيقين وغيرهم من المدربين  واضاف غيث:" انهالوا عليّ بالضرب يريدون أن يعلموا من كسر الكاميرات ومن ألقى الحجارة على الجيش وأكثر المناطق التي ضربوني فيها كانت قدمي وحتى اليوم انا أتألم". وسألناه هنا هل ضربوك في اماكن حساسة من جسمك؟ فأجاب الشاب:" مش كتير وانا لم أسمح بذلك لانني كنت أطوي جسمي لابتعد عن ضرباتهم". واضاف غيث:" أدخل المحقق علي عدداً من الشباب الذين هم في جيلي تقريباً يلبسون لباس الجيش وامرهم بالإستمرار بضربي ، والأنكى من ذلك أنهم أحضروا والدتي من البيت وكبلوا يديها وجاؤوا بها إلى المخفر وحاولوا إستفزازي بأن اعترف أو أن أدلهم على شئ ما وكانوا يجرونها يمنة ويسرة في محاولة منهم لإذلالي وامي، وفي تلك اللحظة شعرت بحقد شديد أردت أن أخلص أمي ولكنني لم أستطع".  محمد الشاويش صديق غيث المقرب يبلغ من العمر 19 عاماً لم يسلم هو الآخر من الإعتقال والتهديد  بل وإن تجربته أطول فمنذ ان كان في عمر صديقه غيث تعرض للإعتقال ما يزيد عن عشرين مرة على حد تعبيره ويقول محمد أنه يذكر تفاصيل كل مرة اعتقل فيها.

محمد كان يتحدث باتزان لم يبدو على وجهه اي تعابير اكتفى بوضع يديه في جيوب كنزته وهو يحدثنا وروى لنا كيف تم اعتقاله آخر مرة وكيف تم جره هو الآخر موثوق اليدين ومغمض العينين، والادهى من ذلك ما حدث مع محمد داخل غرفة التحقيق حيث انهال عليه المحققون بالضرب ولم يتركوا جزءاً من جسمه إلا واستهدفوه. ويذكر محمد كيف جلس المحققون يأكلون التفاح ويتصيدون جسم محمد بعد أن خلعوا له ملابسه، وكيف أجلسوه على حافة النافذة بلا ملابس في البرد القارس".

   
    الشاب محمد: اعتقال تلو الآخر ، لا يمنح شهادة حسن السير والسلوك، نهاية الأمر عاطل عن العمل.  محمد تعدى مرحلة القلق في المدرسة ووصلت السلطات الإسرائيلية إلى هدفها،اذ أخذ يعمل ويقضي نهاره منذ الصباح الباكر وحتى ساعات متأخرة من الليل في العمل بهدف الإختفاء عن أنظار الجيش والشرطة، إلا ان هذا الامر لم يستمر طويلاً فقد كان إستمرار اعتقال الشاب سبباً في طرده من أكثر من وظيفة، ولا زال محمد اليوم لا يستطيع الحصول على شهادة حسن السير والسلوك وبالتالي فإن أمامه مرحلة طويلة من البطالة حتى يستطيع العمل من جديد وفي هذه الفترة لا يوجد مكان يذهب إليه محمد وامثاله.  عندما سالنا الطفلين عن المستقبل لم يملكا إجابة غير أن لا مستقبل لنا، وعندما سألناهما عن حياتهما في البلدة القديمة أكدا انهما لن يتركا بيتهما مهما كان الثمن، واوضحا انهما يعلمان أن كل هذه الممارسات إنما تأتي بهدف القضاء على كل ما هو مرتبط بحياتهم الطبيعية ولإخراجهم وأمثالهم من البلدة القديمة. مثل محمد وغيث كثر لم يتوجهوا بالشكاوى، إلا أن والد غيث توجه بشكوى إلى اللجنة المعروفة بإسم "الماحاش" (وحدة التحقيق مع افراد الشرطة) خاصة بعد أن تكرر اعتقال إبنه وإقتحام بيته وبعد أن راى مدى وحشية التعامل مع ابنه، وحسب والد غيث فإنه بانتظار رد اللجنة على شكواه، وانه يعلم أن الهدف من كل هذا هو اجبار العائلة على الرحيل من البيت المهدد باي لحظة بالمصادرة أو الهدم.  

 

 
< السابق   التالى >

Mambolearn.Com