الرئيسية arrow الأخبار arrow سياسية arrow من ينقذ اراضي البطوف من المحاولات الصهيونية للاستيلاء
06/01/2009
Live 48 network
أخبار الساعة
 
من ينقذ اراضي البطوف من المحاولات الصهيونية للاستيلاء PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الفـ العربي ـارس   
03/04/2008

من ينقذ اراضي البطوف من المحاولات الصهيونية للاستيلاء عليها؟

صمود عربي وتمسك بالارض الزراعية رغم المشاكل الكثيرة والمعاناة الكبيرة والخسائر الاقتصادية


تقرير:إيناس مريح


تحيي الجماهير العربية،الاحد القادم، ذكرى يوم الأرض الثاني والثلاثين ،ويشد بنا الشوق لكروم النخيل والأعناب والزيتون المقطع الأوصال جراء مصادرة الأرض، فتدوي عاصفة في ضمائرنا لإنقاذ ما تبقى من أراضينا.وعلى ضوء ذكرى يوم الأرض نظم مركز إعلام في الداخل وجمعية الأهالي وبمشاركة"منظمة المزارعين العرب"،جولة للصحفيين في منطقة سهل البطوف،تخللت لقاءات مع فلاحين وأصحاب أراضي في منطقة البطوف،تحدثوا عن معاناتهم اليومية في قضايا غرق المحاصيل والمزروعات في موسم الشتاء،ومشروع الصرف الذي لم ير الضوء رغم مصادقة الحكومة عليه.فلاحون دون إرشاد ودون مكتب زراعة،مبان زراعية دون كهرباء ومشاكل إضافية،صعوبة تربية المواشي والدواجن،مقارنة بين سهل البطوف وكيبوتس يوتفات المجاور.

    
تتراوح مساحة سهل البطوف ما بين 40-45 ألف دولوم،وتعود هذه الأراضي إلى البلدات العربية،سخنين،عرابة،عيلبون كفر مندا والعزير،وقسم منها لقرية صفورية المهجرة إلا أنه تم مصادرة جميع أراضي قرية صفورية المهجرة وضمها لكيبوتس يتفات،ومنذ عام 1961 تعاني الأراضي الزراعية في سهل البطوف من مشكلة عدم توفر مياه للري،رغم شق مشروع المياه القطري لأراضيها.
قام السيد صبحي صغير مدير تخطيط مشاريع في جمعية الأهالي والدكتور مصطفى ناطور مدير جمعية الأهالي،والدكتور هشام يونس رئيس إتحاد المزارعين العرب في البلاد، بمرافقة الصحفيين وإرشادهم خلال الجولة الإعلامية.
  
الأرض كالأم وهي منظومة وليست موضوع اقتصادي فقط بل هي حالة صمود مجتمعي"

أشار صبحي صغير مدير مشاريع في جمعية الأهالي بأن"الأرض ليست فقط مصدر اقتصادي بل الهدف الأساسي من وراء العلاقة مع الأرض هو إعادة إنتاج النمط الحياتي الاجتماعي،وتراجع العلاقة مع الأرض أدى الى تراجع في مبنى المجتمع الفلسطيني في الداخل وفقدت العائلة مركزيتها كنواة لبناء المجتمع،وهذا أدى لحالة تفكك مجتمعي وحلة تفكك  العلاقة بين الفرد وبين الأم والأب كركيزة أساسية للأسرة التي هي نواة المجتمع.هذه القيمة المركزية تلتغي عندما تفتقد العلاقة مع الأرض،بهذا فالهدف من وراء إعادة العمل في الأرض هو إعادة صياغة نمط الحياة الاجتماعي الذي يملك مركز القيم ألا وهو مركز العائلة الذي هو حجر البناء الأساسي لبناء المجتمع".



وأكد صبحي صغير بأن "سهل البطوف يعاني من إهمال مقصود،ومن تهديدات عديدة،وهناك مساعي لشركات يهودية تابعة لوكالة صهيونية تحاول شراء الأراضي من أصحابها وهناك مخططات لإلغاء امتلاكها من قبل المواطنين العرب". وأشار صغير ان المركب الأساسي لحماية الأرض في سهل البطوف هو "تنظيم أصحاب الأرضي في موقف موحد ورأي موحد للحفاظ على هذه الأراضي التي تعتبر المنفس الإستراتيجي الوحيد ل 80 ألف شخص."

  
مشروع المياه القطري يحرم المزارعين في سهل البطوف من ري أراضيهم

ذكر الدكتور مصطفى ناطور مديرجمعية الأهالي  بأنه رغم إستيلاء مشروع المياه القطري على جزء كبير من أراضي البطوف، إلا أن المزارعين محرومون من استغلاله وري أراضيهم،إضافة إلى معاناة المزارعين في تنقلهم لفلاحة أراضيهم الواقعة من وراء القناة عبر جسور متباعدة بعضها عن بعض،ناهيك عن غرق المحاصيل في موسم الشتاء بحيث يسبب في خسارة المحصول الزراعي".

 
  
 مشاكل المزارعين في سهل البطوف وفقا لشهادات عدد من المزارعين
تحدث المزارع قاسم جربوني من عرابة عن معاناة الفلاحين المتواصلة منذ عام 1961فقال:"بدأت بزراعة أرضي منذ عام 1961،ومن أكبر المشاكل التي تواجه المزارعين أصحاب الأراضي في سهل البطوف هي مشكلة غرق الأراضي في موسم الشتاء ،بحيث كنا نستثمر من أموالنا ولكن مع قدوم الشتاء كنا نخسر كل ألمحصول، وقد وافقت نسبة كبيرة من المزارعين على مشروع تجميع المياه في برك،إلا أنه لم يتم حتى الآن،وقد استطعت مد المياه لبيتي الصغير المجاور لقطعة الأرض الزراعية من منطقة عرابة ويكلفني كوب المياه الواحد 6.5 شيكل،ورغم حصولي على رخصة بناء إلا أن شركة الكهرباء ترفض إيصال بيتنا للكهرباء،رغم ان البيت مرخص".

 وتحدث المزارع تركي طربيه من سخنين وهو ابن الشهيد حمد طرابيه الذي ارتقى شهيدا وهو يعمل في أرضه في سهل البطوف بأن سهل البطوف كان بمثابة مدرسة للقيم والتآخي بين الديانات وقال :"حتى الآن لا نستطيع إقناع الدولة أن هذه الأرض تعود لنا وهي كدمنا،وكانت مدرسة لأهالي عرابة وسخنين لتعلم القيم والمعايير والحفاظ على الجار والتعاون المشترك،وأن البطوف كان بمثابة الأم التي تطعم أبنائها، آباءنا وأجدادنا لم يكن لديهم مصدر رزق سوى سهل البطوف، لهذا عام 1948 للدفاع عن أراضي البطوف وسخنين، وأبي واحد من هؤلاء الأشخاص والذي استشهدو،وكان سهل البطوف يجمع سكان سخنين المسيحيين والمسلمين،مما أسس صداقة بين سكان المنطقة ومن مختلف الديانات".
المشاريع التي اقترحت لتزويد سهول البطوف في مياه الري، وحل مشكلة غرق الأرضي
وعن المشاريع المقترحة لحل مشكلة غرق الأراضي ومشكلة الري ذكر الدكتور مصطفى ناطور :"تم اقتراح مشروع فتح قنوات صرف، بحيث يتم إقامة مجمعين للمياه في أراضي سخنين وآخر في  أراضي عرابة لتجميع المياه في موسم الغرق أي في موسم الشتاء، ومن ثم تضخ ويعاد استعمالها كمياه للري، هذا المشروع تم تخطيطه وتجهيزيه للتنفيذ وذلك منذ عام 1964،إلا أن الحكومات المتتالية ووزراء الزراعة والبيئة والداخلية باتوا يلفقون إدعاءات وتهم باطلة،مثل عدم موافقة المزارعين على مشروع تجميع المياه،وتجميع المياه في مجمعين سيؤدي في موت العصافير،وتفشي الديدان في المنطقة،وتزويد المنطقة في مياه للري سيدفع بسكان منطقة عرابة وسخنين في البناء والسكنى،وكلها أسباب غير منطقة ".
  
"إيصال أراضي البطوف في مياه الري سيشكل شباك فرص اقتصادي كبير للمواطنين في سخنين وعرابة والمناطق المجاورة"،هذا ما ذكره الناطق باسم بلدية سخنين غزال ابو ريا الذي أكد بأن " تزويد منطقة البطوف في المياه سيكون بمثابة شباك فرص اقتصادي  كبير لسخنين وكل القرى المجاورة، ولكن كيف ممكن أن نخطط في مدننا وهناك مخيمين عسكريين اثنين على أراضي عربية سخنينة، هي مخيم رفائيل ومخيم ومخيم كردانية؟صادروا منطقة غرب البلدة،وأقاموا عليها منطقة صناعية ،ونحن محاطون من الشمال بكيبتوس اشبال وهذا يقيد امكانية توسع المدينة"
مقارنة بين سهل البطوف وكيبوتس يوتفات
تعتبر الأراضي الزراعية التابعة لكيبوتس سلوليم اليوم من أملاك قرية صفورية المهجرة،إلا أنه لا يحق لأصحابها زراعتها وذلك بعد أن تم مصادرتها عام 1948،وتمثل أراضي قرية صفورية المهجرة جزء من أراضي سهل البطوف إلا أنه ينعم المزارعين اليهود في زراعتها والإستفادة منها وبالمقابل أهالي المدن والمناطق العربية،محرومون من توفير مياه الري لأراضيهم،وقد ذكر محمد حيادري فلاح ومدير مدرسة سابق في سخنين بأن"الأراضي لأهالي صفورية الذين يسكن قسم منهم في الناصرة والقسم الآخر لاجئين في لبنان،ورغم بعد بضع كيلومترات اعتبروا حاضرين غائبين، الدولة صادرت الأرض ومنحت الأرض لمستوطنة يهودية تدعى" شفات" واليوم يوتفات،وقد زودت الدولة أراضي صفورية المصادرة بالمياه ومنحت سكان مستوطنة يوتفات أن يستعملوها للفلاحة.أراضي صفورية تشكل من 15%-20% من أراضي سهل البطوف".
العودة لزراعة الأرض هي المصدر الوحيد لسداد الرمق والعون

ناشد الدكتور هشام يونس،رئيس إتحاد المزارعين العرب وخبير وقاية في وزارة الزراعة سابقا،ناشد  العرب في الداخل المحافظة على كل شبر أرض،مؤكدا أنه لا بديل عن الأرض فقد ذكر:" علينا الحفاظ على كل شبر أرض، لأننا لا نملك سواها، وهو القادر على أن يسد رمقنا والعون لنا،نحن مجتمع فقير،ويجب أن يكون هناك مصادر دعم،والدعم موجود داخل الأرض حتى لو كانت الأرض بعل أو حتى ارض زراعة بدائية".
يذكر بأن المزارعين في سخنين مستعدين للتنازل عن 6% من أراضيهم في سهل البطوف بغرض استعمالها لترميم الشوارع ولقنوات ولمجمعات مياه بالإضافة الى  موافقتهم على إعادة تقسيم الأرضي من جديد،وفقا لأقوال محمد حيادري من لجنة حماية الأرض والمسكن في سخنين، إلا أن الوزارات المسؤولة تماطل في إيجاد حل لمشكلة سهل البطوف منذ عام 1964".
 
< السابق   التالى >

Mambolearn.Com