|
جمعية حقوق المواطن تعتبر الأمر محاولة اذلال وليس محض ص |
|
|
|
|
الكاتب/ Sani
|
|
07/04/2008 |
|
إختيار يوم الأرض لمحاكمة مواطنين عرب بسبب البناء غير المرخص تقرير: نايف زيداني كشفت صحيفة "مع الحدث" من خلال معلومات حصلت عليها من جمعية حقوق المواطن،أن السلطات الاسرائيلية قامت بتعيين جلسات محاكمة لعدد من المواطنين العرب،بسبب البناء غير المرخص،وذلك في 30 اذار،في نفس يوم إحياء الجماهير العربية لذكرى يوم الارض.
واعتبرت جمعية حقوق المواطن اختيار هذا اليوم بالتحديد،بمثابة محاولة لاذلال المواطنين العرب.وسنتناول في هذا التقرير هذه القضية،اضافة الى قضايا أخرى تتعلق بمصادرة الاراضي العربية،ومشاكل البناء وعدم توسيع مسطحات البلدات العربية،وسنقوم بالتركيز على قرية مجد الكروم،وذلك لقيام جمعية حقوق المواطن بتنفيذ مشروع خاص بهذه القرية تجمع من خلاله معلومات ومعطيات وتقوم بمقابلة الاهالي وتوثيق قضاياهم،في محاولة لايجاد مخرج قانوني للمشاكل التي تعاني منها هذه القرية في مجال التنظيم والبناء ومصادرة الاراضي،ومن ثم محاولة تطبيق هذا المخرج في بلدات عربية اخرى وتعميمه عليها،ومحاولة ضحد ادعاءات السلطات الاسرائيلية والعراقيل التي تضعها في وجه المواطنين العرب.وسنأتي على التفاصيل المتعلقة بهذا المشروع وبقضايا اخرى من خلال حديث اجرياناه مع اليف صباغ، الباحث الميداني في جمعية حقوق المواطن،والمحامي عوني بنا من نفس الجمعية. وعودة الى جلسات المحاكم التي تم تعيينها في موعد يوم الارض،فقد قال اليف صباغ في هذا السياق ان هناك "عشرات المواطنين من قرية مجد الكروم سيمثلون في قاعة المحكمة في عكا وينتظرون جلسة محاكمتهم على قضايا بناء غير مرخص بحسب المعطيات التي جمعناها،وبالتالي ستتم مخالفتهم،وهذا يعتبر استهزاء بحقوق المواطنين العرب.اختيار 30 اذار ليس صدفة ولكنه جاء بهدف القهر، بل كرسالة من قبل السلطات الاسرائيلية للمواطن العربي بأنها قادرة على اذلاله ومحاكمته في أيامه الوطنية". اما المحامي عوني بنا فقال في هذا السياق:"توجد عملية قهر وإذلال الهدف منها القول للمواطن الفلسطيني في الداخل بأن السلطات الاسرائيلية هي التي تسيطر على حياته وتحدد له ما يفعل او لا يفعل.اختيار السلطات الاسرائيلية للأيام التي يحتفل فيها الفلسطيني بالمناسبات الوطنية،لتنفيذ عمليات هدم واستصدار مخالفات وما الى ذلك،ليس محض صدفة بل جزء من مسلسل اذلال وقهر للمواطن العربي". لماذا مجد الكروم؟ لخص عوني بنا الأسباب التي جعلت جمعية حقوق المواطن تختار مجد الكروم لتنفيذ مشروعها الذي تحدثنا عن ابرز ملامحه في مقدمة التقرير،بقوله ان "هذه القرية هي مثال يشمل كافة أنواع صراع الأرض والمسكن التي يواجهها المواطنون العرب في البلاد مقابل السلطات الاسرائلية". ومضى بنا يقول:"عندما بدأنا بالعمل على المشروع منذ نحو شهر تبيّن لنا بدون مبالغة ان 60% من بيوتها مهددة بالهدم، وفي أية لحظة ممكن أن تصدر اوامر هدم بحقها،فهي بيوت معرفة حسب تعريف السلطات الاسرائلية على انها بنيت بدون ترخيص.وهذه القرية مثال للواقع التخطيطي الذي تعيشه الكثير من البلدات العربية من عدم وجود خرائط هيكلية،لأن عملية المصادقة عليها بشكل عام تستمر لسنوات طويلة،في حين تتجاهل السلطات المسؤولة أن الحياة مستمرة،وهناك تزايد طبيعي للسكان العرب وتوجد حاجة طبيعية أساسية بأن يقوم الناس ببناء بيوت تحميهم في بلداتهم".ومضى بنا يقول:"لا يعقل ان تقوم الدولة بعرقلة استخدام المواطنين العرب لأراضيهم والبناء عليها وعندما يقومون بالبناء غير المرخص تخالفهم.وهذه النقطة هي احدى النقاط الاساسية في مشروعنا والتي سنحاول استغلالها قانونيا.وقد صدرت بعض الأحكام بالفترة الأخيرة خاصة من بعض المحاكم الإدارية صبت في صالح مواطنين بنوا بدون تراخيص،وذلك بعد ان اقتنع القضاة بأن الدولة هي المذنبة لإعاقتها المخططات وليس المواطنون". القسم الجنوبي من مجد الكروم مثال صارخ على استفزاز العربيومن الاسباب الأخرى التي جعلت جمعية حقوق المواطن تبدأ مشروعها من قرية مجد الكروم،المشاكل التي يعاني منها القسم الجنوبي من القرية والمحاولات المتكررة لانتزاعه من السكان.اليف صباغ قال في هذا السياق "في مجد الكروم حتى تأخذ قسيمة من أرض صادرتها الدولة من اهالي القرية يجب ان تدفع ثمنها ارض في المنطقة الجنوبية من البلدة ،التي تنصب اعين السلطات صوبها لمصادرتها،بحيث تعمل على مصادرتها من خلال استبدالها باراضي من شمال مجد الكروم،اذ تعرض منح المؤسسات قسيمة بناء مرخصة مساحتها نصف دولوم في شمال مجد الكروم مقابل أن تتنازل عن 5-7 دونمات من جنوب مجد الكروم،وهذا معناه ان على المواطن العربي ان يدفع الثمن لكي يقيم على ارضه أما اليهودي فيأخذ الأرض التي تم مصادرتها دون ان يدفع الثمن.الحكومة ليست تبتز المواطن العربي فقط بل تغتصبه،وهذا نتيجة تعريف الدولة كدولة يهودية،ومن يشعر بأن دولة تعرف على انها يهودية ديمقراطية تحل المشكلة هو مخطىء،لأنها تعطي تشريع للعنصرية،فلا يمكن ان تكون الدولة يهودية وديمقراطية بنفس الوقت".وزاد عوني بنا بعض النقاط في هذا السياق موضحا اسباب تمسك السلطات الاسرائيلية بمحاولات انتزاع الجهة الجنوبية من قرية مجد الكروم فقال:""المعطيات المتوفرة ،والتي لا يمكن أن تراها في أي محضر رسمي،تشير الى وجود عملية ابتزاز واضحة للعرب،إذ ان الحكومة عندما تقرر انها تريد منطقة معينة لأنها ترى بأنها ستكون امتداد لبلد يهودي موجود في المنطقة تفعل كل ما بوسعها للحصول على تلك المنطقة،حتى لو لم تكن لديها الآليات القانونية للسيطرة على المنطقة، وذلك من خلال الابتزاز،كأن تقول للمواطن أو السلطة المحلية على سبيل المثال: لديك ارض بالمنطقة التي اريدها وبالمقابل تريد ترخيص لتنفيذ مشاريع عمرانية في مكان آخر في البلدة،وأنا اعرض عليك منحك الترخيص لمشاريع عمرانية إذا تنازلت عن مليكتك للأراضي في المنطقة التي نريدها.لا يمكن إيجاد هذه الامور في بروتكول رسمي،لكن هناك مساومة والبلدات العربية في تقلص مستمر، فالوضع الطبيعي للتطور العمراني هو للخارج أما في المناطق العربية فيكون للداخل.وبعد احداث اكتوبر 2000 فإن الدولة ترى انه لخطر ان يكون بلد عربي على جانبي شارع مركزي ورئيسي كالشارع،الذي يفصل بين شقي مجد الكروم،على سبيل المثال".قضية الارض الأساسية انطلقت من مجد الكروممن جانبه اضاف اليف صباغ أسبابا أخرى لاختيار مجد الكروم،مشيرا الى أن "قضية الارض الأساسية منذ سنوات الستينات والسبعينات انطلقت من مجد الكروم مع بداية بناء كرمئيل ومصادرة أراضي مجد الكروم ودير الاسد والبعنة ونحف وبالتالي كانت هبة جماهيرية كبيرة. هذه القضية لم تحل بعد،ولا تزال موجودة وآخذة بالتفاقم".واضاف صباغ:" إعادة تسليط الأضواء على مجد الكروم هو إعادة تسليط الضوء على القضية الأساس،على القضية التاريخية التي لم تحل بعد رغم مرور أكثر من أربعين عاما كذلك إعادة تسليط الضوء على السبب في وجود هذه القضية وهو إقامة المستوطنات وإقامة المدن اليهودية بعدما مر بن غريون عام 1964 فوق قرية مجد الكروم وذكر بأنه يجب بناء مدينة يهودية وهذه المدينة هي كرمئيل،لأنه لا زال يشعر أنه بفلسطين.هذه المدينة اليهودية التي اسمها كرمئيل هي السبب في قضية مجد الكروم ودير الاسد والبعنة وهي السبب في قضية الارض ومثل كرمئيل توجد عدة مدن وعدة مستوطنات يهودية". الدولة رفضت اكثر من 125 مخططا هيكليا لمجد الكروم!!! تشير المعطيات في موقع وزارة الداخلية،الى أن السلطات الاسرائيلية رفضت أكثر من 125 مخططا هيكليا فرديا او من قبل السلطات المحلية في مجد الكروم منذ 1973.هذه الطلبات تشمل 50 طلب تعديل لخرائط هيكلية قدمتها السلطة المحلية،وأكثر من 70 طلبا لخارطة مفصلة قدمها مواطنون،غالبية هذه الطلبات وخاصة الطلبات المقدمة من السلطات المحلية رفضت،ولكن تمت المصادقة على بعض ما تقدم به الافراد.وقد عقب صباغ على هذه المعطيات قائلا بأن، "بلدة مثل مجد الكروم كان فيها 1500 شخص عام 1984 بات فيها اليوم 14000 تحتاج الى تطور عمراني ايضا،فكيف يمكن لهذا التطور الإنساني الطبيعي أن لا يكون مقابله تطور عمراني؟هل تعتقد الحكومة ان تجميدها للتطور العمراني من شأنه ايقاف الإنسان عن حياته الطبيعية من بناء وزواج وتكوين اسرة وان يوقف هذا التطور الانساني لأن الحكومة ليس لديها وقت او تقوم بتأجيل التخطيط العمراني.بالطبع هذا لا يجوز والمذنب الحقيقي لعدم وجود ترخيص وعدم وجود تخطيط هو مؤسسات الحكومة،فالتخطيط في الوسط العربي يأتي بعد وجود الإنسان ولكن في الوسط اليهودي يأتي قبل وجود الإنسان،حتى عندما يكون التخطيط في الوسط اليهودي بعد وجود الانسان يكون وجود الانسان شرعي بنظر السلطات،فغالبية المستوطنات التي بنيت في الجليل في سنوات الثمانينيات أخذت تراخيص في سنوات التسعين.هم من أحضر الإنسان اليهودي ولم يكن بمقدورهم بناء الجليل،ورغم كونه تطورا اصطناعيا وليس تكاثرا طبيعيا اخذ شرعيته،اما نحن فنتحدث عن تكاثر طبيعي للأنسان العربي في بلادنا ومع هذا لا يسمح له بالبناء". يلبسوننا تهمة الفوضى رغم أن البناء غير المرخص واسع الانتشار في الوسط اليهودي ولكن لا احد يسمع عنه خلال حديثهما استعرض ممثلا جمعية حقوق المواطن بعض المعطيات الصادرة عن مركز ابحاث الكنيست،ليشيرا من خلالها الى أن البناء غير المرخص واسع الانتشار في الوسط اليهودي،ومع هذا تحاول السلطات أن تلبس المواطنين العرب تهمة الفوضى في البناء،في حين يتم التعتيم على السلوكيات المشابهة لدى المواطنين اليهود. يقول اليف صباغ في هذا السياق:" توجد معطيات من مركز أبحاث الكنيست انه في عام 2003 تم تقديم لوائح اتهام ضد 2920 مواطنا من القدس على أبنية بدون ترخيص منهم 820 مواطنا عربيا في القدس الشرقية،أي أن الباقين من اليهود ومع هذا لم نسمع عن 2100 لائحة اتهام قدمت ضد اليهود لبناء غير مرخص عبر الإعلام.لم نسمع أن اليهود أشخاصا متهورون وبأن ثقافتهم هي البناء غير المرخص وبأنهم فوضويون ولم نسمع عن أوامر أو عمليات هدم والقدس هي محطة واحدة في حين ان الامثلة كثيرة وهناك نحو 50 الف مخالفة بناء في الدولة غالبيتها في الوسط اليهودي،علما ان الدولة تسهل المعاملات لليهود في حين تعرقل مساعي العربي للحصول على تراخيص،بل ان الحكومة تبني في الوسط اليهودي، عدا عن التخطيط، بناء جماهيريا.الحكومة تسعى لحلول في الوسط اليهودي على حساب الدولة،ولا تسعى بالمقابل للحلول في الوسط العربي".واردف صباغ:"معطيات اخرى من عام 2005 لبحث اجري في في معهد ابحاث الكنيسيت تشير الى ان هناك 19205 مخالفة بناء في القرى التعاونية –الموشافيم،وسكانها جميعا من اليهود.،هناك 414 مخالفة بناء على شواطئ البحار ولا يوجد على شواطئ البحار قرى عربية،وجسر الزرقاء غير مشمولة لأن منطقة حيفا تشمل 96 حالة وأؤكد انه ليس جميعهم في منطقة جسر الزرقاء،وفي مركز البلاد 58 مخالفة، في الجنوب 42 مخالفة،في تل ابيب 155 مخالفة،وهذه معطيات تقول الكثير عن الفوضى في الوسط اليهودي". قانون التنظيم والبناء من اشد القوانين العنصرية "لا يعقل أن يتجاهل قانون التخطيط والبناء 1965 أحياء وتجمعات سكانية عربية كانت قبله وحتى قبل الدولة، وفي ليلة وضحاها يسن قانون يتجاهل وجود كل هذه الأحياء والقرى العربية،بحيث تتحول لوضعية قانونية مختلقة غير قانونية من الجانب التخطيطي"هذا ما قاله عوني بنا خلال استعراض سريع لاسقاطات القانون المذكور،وأضاف:"نرى بأن قانون التخطيط والبناء بالنسبة للعرب هو من أشد القوانين العنصرية لأنه يحضر الطريق لهدم بيوت وقرى وعدم اعتراف بتجمعات سكانية كانت قائمة ليس فقط قبل القانون بل قبل قيام الدولة، لهذا ما نطلبه أن يتم الأخذ بعين الاعتبار بأي تعامل قانوني مع الموضوع السياق التاريخي.نحن نطالب في النص القانوني ان يأخذوا كل الغبن التاريخي والتمييز منذ عام 1948ويعلموا بأن العربي عندما يبني من دون رخصة فهذا وضع الطبيعي لأنه لا يملك أي حل آخر لأن الدولة لم تترك له خيار والدولة بممارستها وقوانينها العنصرية هي التي وضعته بخانة المخالف للقانون وغير الحضاري في موضوع التخطيط والبناء، هذه الوضعية الخاصة يجب أخذها بعين الاعتبار،فحتى لو قدمت الدولة معطيات بأن سلطاتها تهدم في الوسط اليهودي،عليها ان تأخذ بعين الاعتبار ان العربي الذي تريد هدم بيته وتحاول عرقلة تطوره، قامت من قبل بمصادرة أرضه،وبشكل عام عندما تمنع تطور شعب فهذه جريمة كبيرة.الحكومة هي من تتحمل مسؤولية البناء غير المرخص في الوسط العربي وليس الانسان الفرد الذي يسعى أن يقيم بيتا لأولاده". مقارنة بين وادي حنون ومتسبيه عيرون أو متسبيه ايلان في منطقة وادي عارةوبما اننا نتحدث عن الاراضي،وبما اننا على ابواب يوم الأرض الخالد، فاننا نستعرض في نهاية هذا التقرير مثالا آخرا على العنصرية والتمييز وسياسة التضييق وعدم اتاحة الفرصة للعربي ليتطور عمرانية،وبالمقابل تقديم كل الدعم للتجمعات السكانية اليهودية،وهذه المرة من منطقة وادي عارة. دار الحنون أقيمت سنة 1925 ،اما متسبيه عيرون المجاورة فاقيمت عام 2003 بدون ترخيص ومع هذا تم ترخيص بيوتها في عام 2008 ،أي بعد خمس سنوات بدون ترخيص وكانت مدعومة من حكومة اسرائيل لمدة خمس سنوات،وبالمقابل لا تعترف الحكومة بدار الحنون رغم انها اقيمت قبل قيام الدولة،علما ان حكومة اسرائيل يجب أن تطلب من دار الحنون اعترافا وليس العكس.إلا أن دولة إسرائيل تعتبر دار الحنون غير قانونية ويجب إزالتها بينما تعتبر المستوطنة ذات اهمية استراتيجية وأمنية.هذا نموذج صارخ للمقارنة بين توجه الحكومة لدعم المستوطنات وإن كانت بدون ترخيص،مقابل عرقلة كل تخطيط يتعلق بالبلدات العربية التي اقيمت حتى قبل قيام الدولة. |
|
آخر تحديث ( 07/04/2008 )
|