الرئيسية arrow Inas Mraih arrow نار الأسعار
06/01/2009
Live 48 network
أخبار الساعة
 
نار الأسعار PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الفـ العربي ـارس   
04/05/2008

كيف نتعامل مع غلاء الأسعار؟ما هي أسبابه وتأثيراته؟وهل هنالك مخرج آمن يضمن لنا العيش الكريم؟
تقرير:ايناس مريح


موجة الغلاء التي تجتاح البلاد ليست بمثابة ضربة فجائية هبطت على العالم، إلا أنها تحدث منذ عامين، وهي ليست نتيجة لقوى الطبيعة، بل السبب في موجة الغلاء هو الإنسان نفسه. وتثير هذه الموجة تساؤلات عديدة لدى المستهلك،من ضمنها اسئلة حول اسباب الغلاء والتوقعات المستقبلية لنتائج موجة الغلاء؟وحول الخطوات التي يجب على المستهلك إتباعها لتجنب الأضرار بقدر المستطاع.العديد من الأحداث والعمليات التي حصلت بشكل عشوائي، مثل المعونة للمزارعين لإنتاج وقود من الذرة، الجفاف في أستراليا وارتفاع أسعار النفط، ساهمت في ارتفاع الحبوب في العالم، وتسببت في ارتفاع الأسعار في كل المجالات. هذا التزامن سبب في ارتفاع سعر القمح أيضا، الأمر الذي أثر على أسعار الخبز، وقريبا سيكون ارتفاع إضافي في أسعار القهوة والزيت.الفئة الأكثر تضررا نتيجة موجة الغلاء هم سكان العالم الثالث، الذين سيكونون عرضة للمجاعة، كذلك الفئات الضعيفة والمحتاجة في البلاد.
مراسلة "مع الحدث" حاورت الأخصائي الاقتصادي محمد بيطار، مدير الوسط العربي في شركة "ايزي فوريكس"، الذي أجاب على تساؤلات المستهلكين،وتجولت في احد المراكز الكبيرة وقابلت مجموعة من الزبائن المستهلكين، بحيث اتضح بأن غالبية المستهلكين يدخرون منتجات أساسية للمستقبل تخوفا من  استمرار الغلاء.
وقبل الحديث عن ردود فعل المستهلكين،ندرج اهم ما جاء في اقوال محمد بيطار.

"من أهم أسباب ارتفاع الأسعار هو الطلب المتزايد على المواد الخام"

ذكر محمد بيطار بأن أحد أهم أسباب موجة الغلاء وارتفاع الأسعار هو ارتفاع الطلب على مواد الخام المختلفة بكافة عناصرها من الذهب والمعادن ومواد البلاستيك كذلك الطلب المتزايد على النفط، الأمر الذي أدى لارتفاع أسعار الطاقة،وبالتالي ارتفاع في سعر الكهرباء وغيرها. ويشار إلى أن اسعار النفط ارتفعت مؤخرا بنسبة عالية جدا، بحيث وصل سعر البرميل الى 120 دولارا، وهناك حديث بأن سعره قد يصل إلى 200 دولارا،مما تسبب في ارتفاع أسعار الإنتاج الأمر الذي انعكس على أسعار المنتوجات، وأسباب زيادة الطلب للمواد المصنعة للطاقة، ساهمت في رفع الأسعار، فاحتياجات الناس في ازدياد والعالم يتطور، بالإضافة لذلك مصروف الناس العام على الكماليات أيضا في حالة ارتفاع.ولكن لن يكون هنالك تأثير خطير على المستهلك بسبب ارتفاع الأسعار، فالاقتصاد الإسرائيلي معافى وهو في حالة نمو".

"من الأفضل للمستهلك صاحب الدخل المحدود تجنب الإعتمادات البنكية"

ينصح بيطار المستهلك صاحب الدخل المحدود والعادي "أن يتجنب الإعتمادات البنكية، خاصة وأن نسبة الفوائد البنكية في البلاد هي عالية جدا، من المفضل أن يبتعد عنها قدر المستطاع".
كما وينصح "بعدم التفريط في المصروف على الكماليات وأن يحاول المستهلك الاستغناء عن الكماليات"، كذلك ينصح المستهلك "باستغلال المنافسة في الأسعار لصالحه، وفي حالة احتياجه لمنتوج سعره مرتفع يجب عليه التفكير في سعر المنتوج قبل شراءه وذلك من خلال تجوله في السوق ومقارنة الأسعار، من المفضل دفع ثمن المنتوج نقدا مما يوفر للمستهلك الحصول على أفضل صفقة".

هل ستستمر موجة الغلاء؟

ذكر محمد بيطار بأن الأسعار ستواصل الارتفاع ، خاصة وأن مستوى المعيشة ومتطلبات الحياة تختلف عما كانت قبل عشرين عما، مما ساهم في ازدياد الطلب على الطاقة، فارتفاع الأسعار هو ارتفاع طبيعي نتيجة للطلب المتزايد، وما سيحدث مقابل ارتفاع الأسعار هو رفع الأجور والمعاشات وذلك من خلال القانون بحيث سيتم رفع الحد الأدنى من الاجور".
ومن اقوال الاخصائي الاقتصادي،ننتقل الى ردود فعل الناس المتذمرين الى حد كبير.

      

عواد مريح

ففي حديث مع عواد مريح من طمرة  قال:" بأن موجة الغلاء تتسبب في عرقلة تحسن الوضع الاقتصادي للناس، فالارتفاع الحاد في المنتوجات الأساسية جعلت من المستهلك الخاسر الأكبر".
وأشار عواد مريح بأنه يجب أن تكون ردة فعل وإتباع خطوات معينة لإنقاذ المستهلك من الأضرار الناجمة عن موجة الغلاء، ومن أهم هذه الخطوات" تحسين معاش المواطن البسيط،فرفع أجور المواطنين يساهم في الحفاظ على حياة كريمة للمواطن، وعدم لجوءه للبحث عن طرق أخرى لتوفير لقمة العيش لأبنائه".
وأكد عواد مريح بأن "المواطن البسيط رب أسرة متعددة الأبناء يعاني من ارتفاع تكاليف الحياة عنده، فمن جانب تكلفة الكهرباء والضرائب ومستلزمات المدرسة والحاجيات الطبية، ومستلزمات أخرى خاصة وأننا في موسم أعراس ونشهد في كل يوم حفلات زفاف، الأمر الذي يكلف نصف معاش شهري تقريبا، مما يؤدي إلى تدهور اقتصادي ولن يستطيع رب الأسرة الصمود أمام كل هذه التكاليف وربما يبحث عن عمل إضافي، وفي حال عدم إيجاد عمل ربما سيؤدي إلى البحث عن أعمال انحرافية غير مقبولة اجتماعية، كي يستطيع توفير لقمة العيش لأبنائه".
من جهتها دعت رجاء عواد من طمرة كافة الشرائح الاجتماعية، للحفاظ على مستوى معيشة موحد، للتسهيل من الأضرار التي قد تلحق بالعائلات والمجتمع نتيجة موجة الغلاء فقد قالت في هذا السياق:" اعتقد بأن انسب الحلول للتخفيف من حدة موجة الغلاء هي الاتفاق على مستوى معيشة موحد، ووضع قوانين في المدارس تلائم كل الطلبة من حيث التكاليف المدرسية، قوانين تتلائم مع الوضع الاقتصادي وارتفاع الأسعار".

    

 رجاء عواد
وعن تأثير موجة الغلاء على نسبة المشتريات أضافت رجاء عواد:" اشتري كميات إضافية لمنتوجات أساسية وخاصة الأرز لأن هناك دلائل تشير على أن سعر الرز معرض للارتفاع أكثر، وهناك خوف لدى رب الأسرة من موجة الغلاء التي تسطير على كافة الشرائح الاجتماعية، فلم يعد يكفي دخلين شهريين للأسرة الواحدة، فمن جانب رب الأسرة يحاول جاهدا توفير كافة الحاجيات لأبنائه ومن جانب آخر تزداد تكلفة هذه الحاجيات، وأحيانا يؤجل بعض الأبناء حاجيتهم مثل التسجيل للدراسة الجامعية بسبب موجة الغلاء.ابنتي طالبة جامعية إلا أن ابني أجل دراسته الجامعية للعام المقبل".
وأشارت رجاء عواد إلى أن هناك تغيير ملموس بالنسبة للتبذير والبذخ في الأعراس، وأصبح الناس يقللون من عدد المدعوين، وهذا نتيجة الوعي والإدراك لأهمية الشعور مع الغير".
وعن تأثير موجة الغلاء على ربة الأسرة بشكل خاص فقد أكدت بأن الكثير من الأمهات بدأن بالعودة للماضي من حيث تحضير الخبز في البيت وصنع الأجبان والألبان كي توفر على رب الأسرة من مصروف البيت ".
من جانبها أكدت نجاح مجدوب بأن أسباب المعاناة الصحية عند الغالبية من الناس هي الضائقة المادية، فقد ذكرت:"تسببت موجة الغلاء بأضرار صحية كبيرة في أوساط الناس، كذلك تسببت بمشاكل أسرية وخلافات عائلية بسبب الضغوط النفسية التي تمر على أفراد الأسرة بسبب عجز رب الأسرة عن تقديم كافة المتطلبات الأسرية، كذلك أثرت موجة الغلاء سلبا على تقدم الفرد، وهناك حالة يأس تسود الناس مما دفعها لتوفير إحتياجتها والتورط بديون، وأؤكد بأن غالبية الكوارث والمشاكل الاجتماعية التي تحدث لدى الكثيرين ما هي إلا نتاج موجة الغلاء التي ساهمت في تدهور الوضع الاقتصادي، فلا استبعد أن يلجأ أرباب الأسر لتنفيذ أعمال سرقات لتوفير لقمة العيش لأبنائهم، إذا ساء الوضع وارتفعت حدة الغلاء في البلاد".
وعن الخطوات التي يجب على المستهلك إتباعها بحسب رأيها قالت:" يجب تنظيم مظاهرات شبيهة كالتي كانت في دول مختلفة مثل مصر، لأجل رفع معاشات ألمستهليكن، خاصة وأن الاستقرار الاقتصادي يوفر الشعور بالآمان والطمأنينة عند الناس".

  

أحمد ابو الهيجاء
اما احمد أبو الهيجاء من طمرة فندد  بالتبذير المفرط خاصة في الأعراس بسبب موجة الغلاء، مشيرا إلى أن "العديد من الناس يرمون كميات كبيرة من الطعام المتبقي من الأعراس".
وأضاف: "المحلات التجارية باتت تحدد كميات المنتوجات التي يتم شرائها، بحيث يدفع المستهلك مبلغ إضافي لنوع المنتوج الذي يشتريه بكميات إضافية عن الكم المطلوب، وذلك حفاظا على تلبية كافة الطلبات للزبائن ولعدم التسبب بنقص لمنتوج معين في السوق".
وعن تأثير موجة الغلاء على أرباب الأسرة قال:"رغم أن أرباب الأسرة يحاولون تجنب المصاريف الإضافية، إلا أنهم يسعون لتوفير كل ما تحتاجه الأسرة، ولا يستطيعون حرمان أبنائهم من حاجيتهم".

 

 
التالى >

Mambolearn.Com