الرئيسية arrow Inas Mraih arrow اربع سنوات على قرار لاهاي و الجدار ماض في قتل الفلسطيني
06/01/2009
Live 48 network
أخبار الساعة
 
اربع سنوات على قرار لاهاي و الجدار ماض في قتل الفلسطيني PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ Sani   
14/09/2008

 

جدار... حصار... تصريح... عزل... وقيود أخرى فرضها الاحتلال الإسرائيلي... على ما تبقى من الشعب الفلسطينيي... لفرض تقسيم جديد على أرض فلسطين... ولتهجير ما لم تستطع تهجيره من الشعب الفلسطيني... وأبدا لم يخرس القيد الشوق المتأجج للتجول وراء الجدار للحديث مع الحجار والأشجار والجبال والأودية والدروب المتقطعة والبيوت جديدها وقديمها، فكل شيء وراء الجدار ذو لسان وصوت صارخ...

تقرير:إيناس مريح

أربعة أعوام مرت على قرار المحكمة الدولية في لاهاي والذي أمر إسرائيل بهدم جدار الفصل العنصري، كونه مبنيا على أراضي الفسلطينين في الضفة الغربية، كما ونص القرار بتعويض العائلات الفلسطينية على الأضرار التي لحقت بهم من جراء بناء الجدار، إلا أن الاحتلال يواصل بناء الجدار العنصري على امتداد الأراضي الفلسطينية، وكانت ردود الفعل هي صمت دولي على كل المصائب والمآسي التي تحل بالفلسطينيين نتيجة بناء الجدار على أرضهم.

وفي سياق هذه الذكرى نظم مركز مساواة وبالتعاون مع مؤسسة الحق الفلسطينية ودياكونيا السويدية برنامج في مركز الهلال الأحمر تم إلقاء محاضرات خلاله عن القانون الإنساني الدولي، والذي يعتبر أحد آليات القانون الدولي الهامّة في قضايا الحرب والسلم والاحتلال، كما وتم تنظيم إعلامية خلال البرنامج للاطلاع على انتهاكات القانون الإنساني الدولي واللقاء بعائلات فلسطينية من منطقة جنين، جولة بمحاذاة جدار الفصل العنصري ، واللقاء بعائلات تضرروا بسبب جدار الفصل العنصري، من خسارة ألاف الدونمات وعزل الأراضي الزراعية عن أهلها، وبناء المصانع السامة وراء الجدار لإلحاق الأضرار بمن بقي في أرضه بجانب الجدار.

 

 

 

     

زيارة القرى والمدن الفلسطينية منحت الإعلاميون الفرصة بلقاء فلسطينيين يحملون في سرائرهم حكايات لملحمة النضال والتمسك بالأرض. كان أحدهم نجيب نعالوة من قرية الشويكة في وادي الشام قضاء طولكرم والذي فقدت عائلته قرابة الألف دونم نتيجة جدار الفصل العنصري، الذي تسبب بعزل الأرض عن أصحابها.

 

جدار فصل عنصري من إسمنت وآخر من أسلاك كهربائية وقنابل مزروعة في الأرض

 ذكر نجيب نعالوة:" الأضرار طالت كل الشعب الفلسطيني بسبب الجدار، أما أنا فقد تأثر مصدر رزقي الوحيد الموجود في وادي الشام، والذي عبارة عن متنزه ومطعم ومسبح، وهو ما تبقي لي بعد أن تم عزل أرضي الزراعية التي كنت أعتمد عليها، وقد تكلفت بأموال طائلة حتى أبنيه، والضرر أتى بسبب إغلاق الشارع الرئيسي الذي يربط بين طولكرم ومنطقة المثلث، كما وبعد بناء الجدار أصبح المتنزه قريب جدا من المنطقة الحدودية، مما تسبب في تخوف الناس من إرسال أبنائهم بسب المضايقات التي قد تطولهم، خاصة وأن الضفة الغربية عانت من سنوات قاسية في الفترة السابقة".كما وأضاف بأن معالم الأرض تغيرت جميعها في منطقة وادي الشام الذي يضم أراضي لأربعة قرى وهي الشويكة دير الغصون الجاروشية وبير السكة، ومن أكثر العائلات التي تضررت كانت عائلة عثمان والتي خسرت ما يقارب الألف دونم، ولم يتبق لها سوى الأرض القائمة عليها بيوتهم".ونوه قائلا:" تم مصادرة الأراضي بسبب الجدار، بحيث أصبحت الأرض معزولة عن أهلها، وانتقلت من فلسطين 67 إلى فلسطين 48، وأكثر خسارة لحقت بعائلة عثمان التي تعتبر 50 عائلة في منطقة الجاروشية، هي حرمانهم من الشارع الرئيسي، الذي كان الطريق الأقرب والأسهل للوصول للأراضي في الوادي، واليوم على العائلات ان تمشي خمسة عشرة كم للوصول إلى أراضيهم".

  
"لا نريد طحين ولا سردين نريد أن نعيش مما تنبته أرضنا
"وأشار :" توجه العائلات  صعوبة في الحصول على تصاريح ، بحيث يحصلون على تاريخ لمدة زمنية بسيطة لا تكفي للعمل داخل الأراضي الزراعية، كذلك التصاريح التي يحصلون عليها تكون بعد تعجيز وتعذيب، وفي النهاية لا يحصل سوى كبار السن وشخص واحد من العائلة على تصريح دخول الأرض".وأردف قائلا:" معاناة أخرى تسبب بها الجدار وهي وجود شارع ترابي دقيق مقابل جدار الفصل العنصري والذي يبعد فقط خمسة أمتار عن البيوت المجاورة للجدار، بحيث يتم تمشيط الشارع كل ساعة حتى يتم الكشف عن خطوات أشخاص عبرت الشارع، مما يتسبب في إزعاج أصحاب البيوت بسبب الأصوات المزعجة والغبار الدائمة".وزعت سلطات الاحتلال كتيبات على أصحاب الأراضي تشير بأن الأراضي التي عزلها الجدار هي غير مصادرة بل معزولة وممنوع دخول أصحابها إلا بموافقة من السلطات، وبسبب التعجيزات للوصول للأرض الناس بدأت بالتراجع عن دخول أراضيها".ويطالب نجيب نعالوة السلطات المختصة بإيجاد بديل للفلاحين بدل الشارع الرئيسي الذي تم إغلاقه بسبب الجدار العنصري، نحن لا نريد طحين ولا سردين نريد أن نعيش مما تنبته الأرض كل ما نريد هو إيجاد طريق للوصول إلى أراضينا التي عزلت وفتح طريق لبيوتنا، ومنح تصاريح منتظمة للأهالي".
من شارع الحب لشارع الموت والدمار في مدينة طولكرم
تتغير تضاريس الأرض في الضفة الغربية، فمن شارع الحب لشارع الموت والدمار هذا ما رواه شريف شحرور رئيس جمعية خيرية في الضفة الغربية وناشط في مجال حقوق الإنسان، عن الشارع المحاذي الواقع غربي طولكم، ويطلق على الشارع اسم شارع الموت والدمار نظرا لوجود إثنى عشر مصنعا كيماويا لإنتاج مواد مختلفة مثل الدهان يطلق على هذه المصانع اسم جاشوري، بحيث ذكر شريف شحرور:"غالبية سكان الحي المقابل لشارع الموت في طولكرم غادروا بيوتهم ولم يتبقى سوى عائلات معدودة، وقد تم بناء مصانع جاشوري  على أراضي فلسطينية تم مصادرتها من قبل،  ولا يتم تشغيل المصانع إلا عندما يكون الهواء قادما من جهة الغرب باتجاه الشرق، ذلك كي يتوجه الدخان الخارج من المصانع لمنطقة طولكرم والقرى المجاورة". وفي حديث مع الحاجة عفاف عبد الكريم عوض، والتي لا زالت تقيم مع عائلتها المكونة من 17 نفر ذكرت:" الجميع يشعر بالتعب وأنا أكثرهم وذلك بسبب الغازات الكريهة والغبار، فقد غادر غالبية سكان الحي بيوتهم ولم تبقى سوى أسرتي، ونحن نرفض أن نترك أملاكنا وبيوتنا، خاصة وأنه تم مصادرة آلاف الدونمات من أرضنا، الأطفال يعانون من صعوبة في التنفس، بحيث أن حفيدي وسيم يضطر لوضع جهاز تنفس حتى يستطيع استنشاق الهواء". وأضاف أديب عوض أحد أفراد العائلة:" أحاول التخفيف من شدة الدخان المتسرب الذي تنبعث منه روائح كريهة بسبب المصانع، بحيث اشتريت جهاز تنقية باهظ الثمن، حتى أطمئن أبنائي، كي لا يضغطوا علي بمغادرة المكان، كما وقمت ببناء قاعة أفراح لجلب الناس للمنطقة حتى لا تكون إدعاءات بأن هذا الحي مهجور ولا يسكنه أحد، كل شيء في هذا الحي قابل للموت فالأشجار تموت وتذبل والنبات لا ينمو".أما حسن محمد عوض فهو أحد الأنفار في عائلة عوض ذكر:" لقد تكلفت ببناء مخيطة وبسبب المصانع المحاذية للمخيطة، توقفن جميع العاملات عن العمل في المخيطة وقد بلغ عددهم أربعين عاملة، بحيث لم يرضين مواصلة العمل لخوفهن من الأمراض التي قد تصيبهن بسب المصانع، وفضلن خسارة كان ما يقارب الأربعين عائلة تعتاش من وراء المخيطة".تتلخص اللقاءات التي أجريت والشواهد التي جمعت خلال الجولة الإعلامية بأنه ورغم تغيير التضاريس والجغرافية والمناخ في فلسطين، إلا أن الفلسطنيننن ماضون في عزمهم على الصمود والبقاء رغم لحظات الإحباط، إلا أن هذا الكيان الفلسطيني لا يمكن محوه فهو راسخ كرسوخ الجبال.   

آخر تحديث ( 14/09/2008 )
 
التالى >

Mambolearn.Com